تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قال علي عليه السلام : فإذا فرغنا من غسلك وتكفينك فمن يصلي عليك ؟ قال : « يا سبحان اللّه إذا فرغتم من شأني فأمهلوني على شفير قبري ساعة ، فأول من يصلي علي رب السماوات والأرض ، والصّلاة من اللّه الرحمة ، ثم جبريل ، ثم ميكائيل ، وملائكة سماء سماء ، فإذا فرغتم من ذلك فأمهلوني قليلا ، ثم يتقدم أهل بيتي فليصل عليّ الأقرب فالأقرب بغير إمام ، ثم ألحدوني في لحدي ، واحثوا عليّ التراب ، وأوصيكم بالوصية العظمى بفاطمة والحسن والحسين خيرا » . فجعل علي عليه السلام يغسل رسول اللّه في قميصه ولم ينزع عنه القميص ، والفضل بن العباس مشدود العين ينقل عليه الماء ، وعلي يقول : أرحني أرحني قطعت وتيني إني أجد شيئا ، فيقول علي عليه السلام : فوالذي بعثه بالحق نبيا ما هممت أن أقلبه إلا قلب لي ، فعلمت أن الملائكة تعينني على غسله ، فلما غسله كفنه بثوبين أبيضين ، وحفر لرسول اللّه قبر فألحد لحدا ، وأتى ثوبان « 1 » مولى رسول اللّه بقطيفة حمراء كانت أهديت لرسول اللّه من الإسكندرية ، ففرشها في قبر رسول اللّه « 2 » .
هامش
( 1 ) هو : ثوبان مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سبي من أرض الحجاز ، فاشتراه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعتقه ، فلزم النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصحبه ، وحفظ عنه كثيرا من العلم ، يكنى أبا عبد اللّه ، ويقال : أبا عبد الرحمن ، وقيل : هو يماني واسم أبيه جحدر ، وقيل : يجرد ، حدث عنه : شداد بن أوس ، وجبير بن نفير ، وغيرهم ، نزل حمص ، وقيل : سكن الرملة وله بها دار ، ولم يعقب ، توفي سنة ( 54 ه ) ، انظر : سير أعلام النبلاء ( 3 / 15 - 18 ) . ( 2 ) نهاية [ 113 - أ ] .
المصابيح — صفحة 253 | الإمام أبو العباس الحسني