تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

[ وفاة خديجة عليها السلام وأبي طالب ]

« 1 » [ 86 ] أخبرنا « 2 » أبو أحمد الأنماطي بإسناده عن ابن إسحاق عن أصحابه أن خديجة وأبا طالب هلكا في عام واحد ، وذلك قبل هجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله « 3 » وسلّم إلى المدينة بثلاث سنين ، فتتابعت على رسول اللّه المصائب بهلاك خديجة ، وكانت في أمره وزيرة صدق على الإسلام يسكن إليها . ولما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول اللّه ما لم تكن تناله في حياة أبي طالب « 4 » . قال ابن إسحاق : « 5 » وحدثني هشام بن عروة عن أبيه أن سفيها من سفهاء قريش نثر على رسول اللّه ترابا فدخل بيته ، فقامت إحدى بناته تغسل عنه التراب وتبكي . فقال رسول اللّه : « يا بنية لا تبكي فإن اللّه مانع أباك » ، ثم قال : « ما نالت قريش مني شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب » « 6 » .
هامش
( 1 ) توفيت خديجة قبل الهجرة بثلاث سنوات ، وتوفي أبو طالب بعدها بخمس وثلاثين ليلة ، وقيل : بل توفيت بعده بثلاثة أيام ، وأن وفاته كانت بعد نقض الصحيفة بثمانية أشهر وواحد وعشرين يوما ، انظر : دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 340 - 353 ) ، وسيرة ابن هشام ( 2 / 57 - 60 ) ، سيرة ابن إسحاق ( 220 - 229 ) ، الرحيق المختوم ( 112 - 113 ) ، البداية والنهاية ( 3 / 127 ) وما بعدها . ( 2 ) السند هو : حدثنا أبو أحمد الأنماطي ، قال : أخبرنا هارون بن المبارك ، قال : حدثنا علي بن مهران ، عن سلمة ، عن محمد بن إسحاق . ( 3 ) نهاية الصفحة [ 89 - أ ] . ( 4 ) يسمى العام الذي توفي فيه أبو طالب وخديجة ( ع ) بعام الحزن ؛ إذ أنه في السنة العاشرة من البعثة توفي الأول : - أبو طالب - وبوفاته فقد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نصيرا قويا عزيزا وفيا ، كان نعم الحامي والمدافع ورائد قوافل التضحية والفداء في سبيل ابن أخيه وسبيل الحق والدين الجديد ، ثم بعد وفاته بمدة وجيزة - قيل : بثلاثة أيام ، وقيل : بعده بحوالي شهر توفيت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد صلوات اللّه وسلامه عليها ، والتي تعتبر أفضل أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأحسنهن سيرة وأخلاقا وأفضلها إلى قلبه . انظر : السيرة الحلبية ( 1 / 346 ) ، السيرة لابن كثير ( 2 / 132 ) ، البداية والنهاية ( 3 / 127 ) ، التنبيه والإشراف ( 200 ) ، وصحيح البخاري ( 2 / 202 ) ، كتاب عائشة للعسكري ( 46 ) وما بعدها ، سيرة مغلطاي ( 26 ) ، تاريخ الخميس ( 1 / 301 ) ، المواهب اللدنية ( 1 / 56 ) ، السيرة النبوية لدحلان ( 1 / 139 ) ط دار المعرفة ، أسنى المطالب ( 21 ) ، ينابيع المودة ( 1 / 167 - 168 ) ، وقد توفيت خديجة عليها السلام في شهر رمضان لعشر خلون منه قبل الهجرة بثلاث سنين ، وقيل : توفيت سنة عشر - كما سبق - بعد خروج بني هاشم من الشعب ، ودفنت بالحجون ، ولم تكن صلاة الجنازة قد شرعت . ( 5 ) أي : محمد بن إسحاق صاحب السيرة ، وهو راوي الرواية السابقة ، والسند هو : حدثنا أبو أحمد الأنماطي ، قال : أخبرنا هارون بن المبارك ، قال : حدثنا علي بن مهران ، عن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه . ( 6 ) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ( 2 / 351 - 352 ) ، وابن إسحاق ( ص 223 ) .