وفي حديث ابن عباس « 1 » : القاسم وبه كان يكنى ، وعبد اللّه وطاهر ، وهو الصحيح ، فكان القاسم أكبر ولده ثم زينب ثم عبد اللّه وهو الطيب ، ويقال : هو الطاهر ، ولد بعد النبوة ، ومات صغيرا « 2 » ثم أم كلثوم ثم فاطمة ثم رقية ، هم هكذا الأول فالأول ، وتوفي القاسم بمكة .
[ ذكر مارية القبطية ]
وأما مارية فهي ابنة شمعون القبطية التي أهداها إلى رسول اللّه مع أختها سيرين وخصي يقال له : مأثور المقوقس صاحب الإسكندرية « 3 » .
وأهل الأخبار على أن أم كلثوم كانت في البدء تحت عتبة بن أبي لهب « 4 » ، ورقية تحت أخيه عتيبة فأمرتهما أم جميل بنت حرب بن أمية وأبو لهب « 5 » بطلاقهما لما نزلت
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ . . .
[ المسد : 1 ] .
وقالا : هجانا محمد ، واشتدت عداوة أبي لهب لرسول اللّه بإغراء أم جميل حسدا أن تكون النبوة في بني هاشم دون بني أمية ، ثم خلف على رقية عثمان ، ثم على أم كلثوم بعد رقية « 6 » .
هامش
( 1 ) أي في حديثه الذي رواه المؤلف في كتابه هذا قبل الحديث السابق عن الصواف .
( 2 ) انظر الاستيعاب ( 4 / 379 ) ترجمة خديجة ( 3347 ) إضافة إلى المصادر المشار إليها في ترجمة أم المؤمنين خديجة عليها السلام .
( 3 ) هو : عامل الإسكندرية ، وهو اسم أطلق على كورش وزيد حاكم مصر البيزنطي وبطريك الإسكندرية .
( 4 ) قول المؤلف : « وأهل الأخبار على أن . . . إلخ » قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 2 / 252 ) : يقال تزوجها - أي أم كلثوم - عتبة بن أبي لهب ، ثم فارقها .
( 5 ) هي : أم جميل بنت حرب بن أمية ، أخت أبي سفيان بن حرب ، وعمة معاوية بن أبي سفيان ، أما أبو لهب : فهو عبد العزى بن عبد المطلب . انظر : نسب قريش ( 18 ) ، جمهرة أنساب العرب ( 72 ) ، السيرة الحلبية ( 3 / 313 ) .
( 6 ) انظر : طبقات ابن سعد ( 8 / 36 ) ، سير أعلام النبلاء ( 2 / 251 ) ، وهناك روايات أخرى غير هذه الرواية ، دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 181 - 183 ) ، نسب قريش ( 22 ) ، تهذيب ابن عساكر ( 1 / 293 ، 298 ) ، أسد الغابة ( 5 / 456 ) ، الاستيعاب ( 4 / ت 3377 ) ، الإصابة ( 4 / 304 ت 430 ) ، ( 489 ت 1470 ) ، والدر المنثور ( 6 / 409 ) بالإضافة إلى المصادر الأخرى في ترجمتيهما .