تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وازداد عبد اللّه حسنا وجمالا وضياء وكمالا ، وكان كلما ذهب ليدخل على الصنم الأكبر صاح الصنم صياح الهر ، ويقول : ما لنا ولك أيها المستودع ظهره نور محمد المصطفى ، فلما أتت على عبد اللّه من مولده ثلاثون سنة ، خرج ذات يوم إلى قنصه وقدم سبعون رجلا من أحبار يهود يهود الشام مودعة « 1 » ، معهم السيوف المسمومة يريدون اغتياله وقتله ، فصرف اللّه شرهم عنه « 2 » ، فرجعوا إلى بلادهم ، فلم يكن يقدم عليهم قادم الا سألوه عنه فيداخلهم من أمره غيظ شديد ، ولا يقدرون له على حيلة « 3 » .

[ أولاد أبي طالب ]

« 4 » طالب « 5 » ، وهو أكبر بنيه ، ثم عقيل ، ثم جعفر ، ثم علي عليه السلام وأم هانئ ، وجمانة .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : موضعة . ( 2 ) في ( أ ، ب ، ج ) : فصرف اللّه عنه . ( 3 ) انظر : البيهقي في دلائله والسيوطي في الخصائص ، والقاضي عياض في الشفاء ، والدلائل لأبي نعيم . ( 4 ) أبو طالب ( 85 ق ه / 3 ق ه / 540 - 620 م ) : هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم ، والد الإمام علي عليه السلام وعم الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكافله ومربيه ومناصره ، كان من أبطال بني هاشم ورؤسائهم ، ومن الخطباء العقلاء الأباة ، قال : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما نالت قريش مني شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب » له ديوان شعر يسمى « ديوان شيخ الأباطح أبي طالب » ( ط ) ، وللشيخ المفيد ( محمد بن محمد بن النعمان ) رسالة سماها ( إيمان أبي طالب ( ط ) ، انظر : الأعلام ( 4 / 166 ) ، طبقات ابن سعد ( 1 / 57 ) ، ابن الأثير ( 2 / 34 ) راجع الفهرس ص ( 296 ) ، شرح الشواهد ( 135 ) ، تاريخ الخميس ( 1 / 299 ) ، خزانة البغدادي ( 1 / 261 ) . ( 5 ) هو : طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب . أحد بني أبي طالب وأكبر بنيه ، وقد توفي ولم يعقب ، له مواقف ، وقد عاش كما تقول بعض الروايات إلى ما بعد وقعة بدر ، خرج مع المشركين في غزوة بدر مكرها ، ويدل على ذلك ما قاله في الأبيات المشار إليها وفي قوله الدال على أنه خرج مكرها :يا رب إما يغزون طالب * في مقنب من هذه المقانبفليكن المسلوب غير السالب * وليكن المغلوب غير الغالبونتيجة لمقولته جرت بينه وبين القرشيين ملاحاة وقالوا : واللّه لقد عرفنا أن هواكم مع محمد ، فرجع طالب فيمن رجع إلى مكة ، وقال البعض : ولم يوجد في القتلى ولا في الأسرى ، ولا فيمن رجع إلى مكة ، وقال البعض : إنه مات كافرا في غزوة بدر حين وجهه المشركون إلى حرب المسلمين ، والمسألة فيها خلاف ، فالرواية في أن وجوده فيمن رجع إلى مكة ، وابن هشام يذكر له قصيدة يمدح فيها رسول اللّه ، ويبكي أهل القليب - حسب زعمه ، وورد في رواية مرسلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أن طالبا قد أسلم ، وروي أنه هو القائل :وخير بني هاشم أحمد * رسول الإله على فترةوكل ذلك يساند صحة مقولة إسلامه واللّه أعلم ، انظر : شرح نهج البلاغة ( 14 / 78 ) ، تاريخ الطبري ( 2 / 144 ) ، الكامل لابن الأثير ( 2 / 84 ) ، ( 5 / 7 ) ، البحار ( 19 / 294 - 295 ) ، روض الكافي ( 375 ) ، سيرة ابن هشام ( 2 / 271 ) ، تاريخ الخميس ( 1 / 375 ) ، البداية والنهاية ( 3 / 266 ) ، أنساب الأشراف ( 2 / 42 ) ، صحيح السيرة ( 5 / 17 - 19 ) .
المصابيح — صفحة 195 | الإمام أبو العباس الحسني