تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
واللّه من مالي يوفي النذر * عفوا ولم يشمت عيونا خزرا
بالواضح الوجه المغشي بدرا * فالحمد للّه الأجل شكرا
أعطاني البيض بني زهرا * ثم كفاني في الأمور أمرا
قد كان أشجاني وهدّ الظهرا * فلست والبيت المغطى سترا
ما دمت حيا أو أزور القبرا
ثم قربت الإبل ، وهي مائة بعير من خيار إبل عبد المطلب ، فنحرت كلها فداء لعبد اللّه ثم تركت مواضعها لا يصد عنها أحد ، ينتابها من دب ودرج ، فجرت السنة في الدية مائة من الإبل إلى يومنا هذا « 1 » ، وانصرف عبد المطلب بابنه عبد اللّه فرحا مسرورا ، وقد فرج اللّه عنه كل هم ، وفي ذلك يقول « 2 » :
الحمد للخالق للعباد * لما رأى جدي واجتهادي
وأنني موفيه للميعاد * فرج عني كربة الفؤاد
ونال مني فدية المفادي * فاديت عبد اللّه من تلادي
بمائة كهضب الأوتاد * وراج عبد اللّه في الإبراد
يغيظ أعدائي من الحساد * « نجيته من كرب شداد » « 3 »
إن البنين فلذ الأكباد
وكان « 4 » عبد اللّه يعرف بالذبيح فهو حيث قال رسول اللّه : « أنا ابن الذبيحين » يعني إسماعيل بن إبراهيم وأباه عبد اللّه « 5 » .
هامش
( 1 ) قال السيوطي في خصائصه نقلا عن ابن سعد عن ابن عباس : « وكان عبد المطلب ، أول من سن دية النفس ، مائة من الإبل فجرت في قريش ، والعرب وأقرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم » ، الخصائص ( 1 / 45 ) والأشعار التي قيلت في قصة نذر عبد المطلب قال فيها ابن هشام : وبين أضعاف هذا الحديث رجز لم يصح عندنا عن أحد من أهل العلم بالشعر ، سيرة ابن هشام ( 1 / 164 ) ، ولم نقف على هذا القول في الموجود لدينا من سيرة ابن إسحاق . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 76 - أ ] . ( 3 ) ساقط في ( أ ) . ( 4 ) في ( أ ) : فكان . ( 5 ) انظر السيرة الحلبية ( 1 / 35 - 38 ) ، المواهب اللدنية ( 1 / 17 ، 18 ) ، السيرة النبوية لدحلان ط دار المعرفة ( 1 / 16 ) ، البداية والنهاية ( 2 / 244 ) وما بعدها ، تاريخ الخميس ( 1 / 59 ، 139 ) ، مفاتيح الغيب ( 25 / 153 ) ، صحيح السيرة النبوية ( 2 / 42 - 47 ) ، دلائل النبوة ( 1 / 93 - 101 ) ، البدء والتاريخ ( 4 / 113 ) وما بعدها .