تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

[ صفة مدخله ومجلسه ومخرجه ( ص ) ]

[ أولا : مدخله ( ص ) ]

وسأل أباه عن مدخله ومجلسه ومخرجه وشكله ، فلم يدع منه شيئا . قال الحسين بن علي عليه السلام : سألت أبي عن دخول النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : كان دخوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مأذونا له « 1 » في ذلك ، فكان إذا آوى إلى منزله جزأ دخوله ثلاثة أجزاء : جزءا للّه « 2 » وجزءا لأهله ، وجزءا لنفسه ، ثم جزأ جزءه بينه وبين الناس ، فيرد ذلك على العامة بالخاصة ، ولا يدخر عنهم شيئا . قال أبو غسان أو قال أبو جعفر : « 3 » فشككت « 4 » ، فكان « 5 » من سيرته في جزء الأمة : إيثار أهل الفضل بإذنه ، وقسمته على قدر فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، يتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألتهم عنه ، وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول : « ليبلغ الشاهد الغائب ، وأبلغوني حاجة من لا يستطيع
هامش
( 1 ) في ( ب ، ج ، د ) : كان دخوله عليه السلام لنفسه مأذونا له . ( 2 ) نهاية الصفحة [ 51 - أ ] . ( 3 ) أبو غسان ، أو قال أبو جعفر : بل هو أبو غسان وليس أبو جعفر واسمه : أبو غسان ، مالك بن إسماعيل بن درهم ، ويقال : ابن زياد بن درهم ، أبو غسان النهدي ، مولاهم الكوفي الحافظ ابن بنت حماد بن أبي سليمان ، قال ابن سعد : وكان أبو غسان صدوقا شديد التشيع ، وعدّه ابن شاهين في الثقات ، قال عثمان بن أبي شيبة : أبو غسان صدوق ثبت متقن إمام من الأئمة ، وقال ابن معين : ثقة ، وقال العجلي : ثقة وكان صحيح الكتاب ، وقال الذهبي في الميزان : ذكره ابن عدي واعترف بصدقه وعدالته ، انظر : تهذيب التهذيب ( 10 / 3 - 5 ) ت ( 6722 ) ، التقريب ( 6443 ) ، وتهذيب الكمال ( 27 / 86 ) ، سير أعلام النبلاء ( 10 / 430 ) وفيه : توفي في ربيع الآخر سنة ( 219 ه ) ، طبقات ابن سعد ( 6 / 404 - 405 ) . أما أبو جعفر : فلعله أبو جعفر الرازي التميمي مولاهم ، يقال : اسمه عيسى بن أبي عيسى ماهان ، وقيل : عيسى بن أبي عيسى عبد اللّه ماهان ، كان زميل النهدي إلى مكة ، انظر : تهذيب التهذيب ( 12 / 49 - 50 ) ت ( 8347 ) ، وينظر أيضا نفس المصدر من كنيته كذلك ص ( 48 - 52 ) ، من الترجمة ( 8345 ، وحتى 8352 ) . ( 4 ) فشككت : أي في صحة هذه المقولتين « فيرد ذلك على العامة والخاصة ولا يدخره » ، أو أو يذخر عنهم شيئا ، وفي رواية الحسن بن محمد العلوي ( ت 358 ه ) : « ولا يدخر عنهم شيئا » . ( 5 ) في ( ب ) : وكان .
المصابيح — صفحة 156 | الإمام أبو العباس الحسني