تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المصابيح — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بمكة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه ، وفي المدينة عشرا ، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة « 1 » . وفي غير هذا الحديث « 2 » : أنه قرن معه إسرافيل ثلاث سنين ، لا يظهر شيئا مما أنزل اللّه ، ثم قرن معه جبريل « 3 » وأمر بإظهاره في قوله عزّ وجل :
فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
[ الحجر : 94 ] « 4 » ، ثم نسخت آية القتال الإعراض « 5 » عنهم . فنزل جبريل عليه السلام بالقرآن عشر سنين بمكة وعشر سنين بالمدينة ؛ فما ذكرت فيه الأمم والقرون والأنبياء فإنه نزل بمكة ، وكل ما فبه الفرائض والجهاد والحدود فبالمدينة « 6 » . وقيل : أفصح العرب بنو معاوية بن بكر « 7 » ، الذين أرضعوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم . « فنزل القرآن بلغتهم ؛ إذ كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تعلم فيها » « 8 »
هامش
( 1 ) اختلف العلماء في مقامه بمكة بعد أن أوحي إليه ، فقال أنس وبن عباس من رواية أبي سلمة عنه ، وعائشة : إنه أقام بمكة عشر سنين ، ومثلهم قال من التابعين ابن المسيب والحسن ، وعمرو بن دينار ، وقيل : أقام ثلاثة عشرة سنة ، قال ابن عباس من رواية أبي حمزة وعكرمة أيضا عنه : ولعل الذي أقام عشر سنين أراد بعد إظهار الدعوة ، فإنه بقي سنين يسيرة . الكامل في التاريخ لابن الأثير ( 2 / 76 ) ، وانظر : البداية والنهاية ( 3 / 4 ) وما بعدها ، أمالي أبي طالب ص ( 45 ) . ( 2 ) في ( أ ، د ) : الخبر . ( 3 ) عن داود بن أبي هند ، عن عامر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنزلت عليه النبوة وهو ابن أربعين سنة ، وكان معه إسرافيل ثلاث سنين ، ثم عزل عنه إسرافيل وأقرن به جبريل عشر سنين بمكة وعشر سنين مهاجره بالمدينة ، فقبض رسول اللّه وهو ابن ثلاث وستين سنة . اينظر : طبقات ابن سعد ( 1 / 149 - 150 ) ، السيرة الحلبية ( 1 / 236 ) ، دلائل النبوة ( 2 / 132 ) ، البداية والنهاية ( 3 / 4 ) ، الخصائص الكبرى للسيوطي ( 1 / 123 ) . ( 4 ) انظر : الخصائص الكبرى للسيوطي ( 1 / 123 ) ، دلائل النبوة ( 1 / 316 ) . ( 5 ) نهاية الصفحة [ 31 - أ ] آية القتال هي قوله تعالى :فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ، انظر تفسير الطبري ( 4 / 199 - 200 ) . ( 6 ) أخرج البيهقي في دلائل النبوة عن ابن عباس قال : ( بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأربعين سنة ، فمكث بمكة ( 13 ) يوحى إليه ، ثم أمر بالهجرة ، فهاجر عشر سنين ، ومات نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو ابن ( 63 ) سنة ) ، وأخرجه أيضا البخاري في : ( 63 ) مناقب الأنصار ( 45 ) باب هجرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حديث ( 3902 ) ، فتح الباري ( 7 / 227 ) . انظر : دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 129 ) وما بعدها ، السنن الكبرى للبيهقي أيضا ( 4 / 293 ) ، الخصائص الكبرى للسيوطي ( 1 / 118 - 122 ) . ( 7 ) بنو معاوية بن بكر : بطن من هوازن من قيس عيلان ، من العدنانية ، وهم بنو معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان ، وفيهم بطون كثيرة منهم : بنو نصر بن معاوية بنو خشم بن معاوية ، بنو سلول ، بنو مرة بن صعصعة ، وبنو عامر بن صعصعة بن معاوية ، ومعاوية بن بكر : جد جاهلي ، مات قتيلا ، فجعل عامر بن الظرب العدواني ديته مائة من الإبل . قال ابن حزم : وهي أول دية قضى فيها بذلك من نسله بنو نصر بن معاوية ، وغيرهم ، وهم كثيرون جدا . انظر : معجم القبائل العربية ( 3 / 1117 ) ، الأعلام ( 7 / 260 ) ، تاريخ ابن خلدون ( 2 / 310 ) نهاية الأرب للنويري ( 2 / 335 ) ، جمهرة الأنساب ( 252 ، 257 ) . ( 8 ) ساقط في ( أ ) .