فلم تدعنا حتى أخبرناها ، فقالت : كلا واللّه لا يصنع اللّه ذلك به ، إن لابني شأنا « 1 » ، أفلا أخبركما خبره ؟ إني حملت به فو اللّه ما حملت حملا قط كان أخف منه عليّ ولا أيسر ، ثم رأيت حين حملته أنه خرج مني نور أضاء منه أعناق الإبل ببصرى ، أو قالت : قصور بصرى ، ثم وضعته حين وضعت فو اللّه ما وقع كما يقع « 2 » الصبيان ، لقد وقع معتمدا بيده على الأرض رافعا رأسه إلى السماء فدعاه عنكما ، فقبضته وانصرفنا « 3 » .
[ سادسا : تبشير أهل الزبور بنبوته ( ص ) ]
« 4 » [ 10 ] أخبرنا إسحاق بن يعقوب [ بن إبراهيم قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سالم المكي ، عن عبد اللّه بن محمد القرشي ، قال : حدثنا الحسن بن شادان الواسطي ، قال : حدثنا يعقوب بن محمد النهري ، عن عبد العزيز بن عمران ، عن عبد اللّه بن جعفر المخزومي ، عن عون مولى مسور بن مخرمة ] « 5 » عن مسور عن ابن عباس عن أبيه ، قال عبد المطلب : قدمت الشام فنزلت على رجل من اليهود ، فبصرني رجل من « أهل الديور » « 6 » فجاءني ، فقال : أتأذن لي أن أنظر إلى مكان منك ؟
فقلت : إن لم يكن عورة « 7 » فانظر .
هامش
( 1 ) في ( أ ، ب ، د ) : لا يصنع اللّه به ذلك ، لأن لابني شأنا .
( 2 ) في ( أ ، د ) : كما وقع .
( 3 ) انظر الخبر في سيرة ابن هشام ( 1 / 173 - 176 ) ، والحلبية ( 1 / 93 - 100 ) ، ودلائل النبوة للبيهقي ( 1 / 135 ) .
( 4 ) هذا الخبر من البشارات السابقة الدالة على نبوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تناوله العديد ممن صنف في السيرة النبوية ، انظر : دلائل النبوة للبيهقي ( 2 / 24 وما بعدها ) ، سيرة ابن هشام ( 1 / 203 ) ، دلائل النبوة لأبي نعيم ص ( 125 ) الخصائص الكبرى للسيوطي ( 1 / 83 وما بعدها ) ، البداية والنهاية ( 2 / 249 وما بعدها ) ، الأمالي الاثنينية ( خ ) .
( 5 ) ورد في الأصل : يرفع ، وقد أثبتنا السند للتوثيق والفائدة ، والسند هذا وخبره ذكرهما صاحب أمالي أبي طالب ص ( 357 ) .
( 6 ) ورد في الأصل : أهل الزبور ، وأما أثبتناه من البداية والنهاية لأبي نعيم ، وأهل الديور : هم أهل الكتاب .
( 7 ) في ( أ ، ج ، د ) : إن لم تكن عورة .