البيوت هو وأخوه في بهم لهم إذ أتى أخوه يشد « 1 » .
قال ابن إسحاق : أخوه ضمرة « 2 » .
قالت : وأنا وأبوه في البيت فقال : إن أخي القرشيّ أتاه رجلان عليهما ثياب بيض فأضجعاه وشقا بطنه ، فخرجت أنا وأبوه نشد ، فوجدناه قائما قد انتقع لونه « 3 » ، فلما رأيناه جهش إلينا وبكى .
قالت : فالتزمته أنا وأبوه وضميناه إلينا « 4 » وقلنا له : ما بالك « 5 » بأبي أنت « 6 » ؟
قال : أتاني رجلان فأضجعاني وشقا بطني وصنعا بي شيئا ثم رداه كما هو .
فقال أبوه : واللّه ما أرى ابني إلّا قد أصيب « 7 » ، ألحقيه بنا بأهله فنؤدّيه إليهم قبل أن يظهر ما نتخوف . فاحتملناه فقدمنا به إلى أمه ، فلما رأتنا أنكرت شأننا ، وقالت : ما أرجعكما به « 8 » قبل أن أسألكما وقد كنتما حريصين على حبسه ؟
قلنا : لا شيء إلّا أن اللّه قد قضى الرضاعة ، وسرّنا ما نرى ، فقلنا نؤديه كما تحبون أحب إلينا .
قالت : إن لكما شأنا فأخبراني ما هو .
هامش
( 1 ) البهم الصغار من الغنم ، واحدتها بهمة . ولعل الصحيح : ( بهم لنا ) ، وهو ما أثبته ابن إسحاق والبيهقي وغيرهما من المؤرخين ، وقولها : يشد : أي يسرع .
( 2 ) هو ضمرة بن الحارث بن عبد العزي بن رفاعة بن فلان بن ناصرة بن سعد بن بكر بن هوازن ، وأخو الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم من الرضاع .
( 3 ) أي تغير لون وجهه .
( 4 ) في ( ب ) : وضممناه إلينا .
( 5 ) نهاية صفحة [ 16 - أ ] .
( 6 ) في ( ب ) : ما بالك يا بني بأبي أنت .
( 7 ) في ( أ ، د ) : ما أرى إلّا قد أصيب .
( 8 ) في ( أ ، د ) ، ما أرجعتما به .