والمؤمن ( ق 9 / ب ) يتولى المؤمن في دينه .
فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة « 1 » .
وأما قوله لإبليس :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
« 2 » وقال موسى حين قتل النفس :
هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
« 3 » .
فشكوا في القرآن وزعموا أنه متناقض .
أما قوله :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
يقول : عبادي الذين استخلصهم اللّه لدينه ليس لإبليس عليهم سلطان أن يضلهم في دينهم أو في عبادة ربهم ولكنه يصيب منهم من قبل الذنوب ، فأما في الشرك فلا يقدر إبليس أن يضلهم عن دينهم ، لأن اللّه سبحانه استخلصهم لدينه .
وأما قول موسى :
هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
يعنى من تزيين الشيطان كما زين ليوسف ولآدم ، وحوى وهم عباد الرحمن المخلصون .
فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة « 4 » .
وأما قول اللّه للكفار :
الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
« 5 » وقال في آية أخرى :
فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى
« 6 » .
فشكوا في القرآن .
أما قوله :
الْيَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا
يقول نترككم في النار
كَما نَسِيتُمْ
كما تركتم العمل للقاء يومكم هذا .
هامش
( 1 ) وانظر تفسير الطبري 10 / 51 ، 178 وابن كثير 2 / 352 ، 395 والشوكاني 2 / 329 ، 381 .
( 2 ) سورة الحجر / 42 .
( 3 ) سورة القصص / 15 .
( 4 ) وانظر تفسير الطبري 14 / 34 و 20 / 46 وابن كثير 2 / 596 و 3 / 399 والشوكاني 3 / 131 و 4 / 163 .
( 5 ) سورة الجاثية / 34 .
( 6 ) سورة طه / 52 .