فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة « 1 » .
وأما قوله عز وجل :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
« 2 » وقال في آية أخرى :
فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
« 3 » وقال في آية أخرى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
« 4 » فشكوا في القرآن وقالوا : إنه ينقض بعضه بعضا .
أما قوله :
أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ
يعنى عذاب ذلك الباب الّذي هم فيه .
وأما قوله :
فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذاباً لا أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
وذلك أن اللّه مسخهم خنازير ، فعذبهم بالمسخ ما لم يعذب من سواهم من الناس .
وأما قوله :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ
ولأن جهنم لها سبعة أبواب : جهنم ، ولظى ، والحطمة ، وسقر ، والسعير ، والهاوية ، وهم في أسفل درك فيها « 5 » .
وأما قول اللّه تعالى :
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
« 6 » ثم قال :
إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعامُ الْأَثِيمِ
« 7 » فقد أخبر أن لهم طعاما غير الضريع فشكوا في القرآن ( ق 8 / ب ) وزعموا أنه متناقض .
أما قوله :
لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
يقول : ليس لهم طعام في
هامش
( 1 ) وانظر تفسير الطبري 8 / 112 و 9 / 55 و 19 / 74 وابن كثير 2 / 214 ، 263 و 3 / 350 والشوكاني 2 / 244 ، 246 و 4 / 100 .
( 2 ) سورة غافر / 46 .
( 3 ) سورة المائدة / 115 .
( 4 ) سورة النساء / 145 .
( 5 ) وانظر تفسير الطبري 5 / 338 و 7 / 136 و 24 / 71 وابن كثير 1 / 607 و 2 / 129 و 4 / 87 والشوكاني 1 / 529 و 2 / 93 و 4 / 495 .
( 6 ) سورة الغاشية / 6 .
( 7 ) سورة الدخان / 43 .