وقد روى عن أحمد أنه لا يصلى خلف مبتدع بحال .
قال في رواية أبى الحارث : لا يصلى خلف مرجئ ولا رافضي ولا فاسق .
إلا أن يخافهم فيصلى ثم يعيد .
وقال أبو داود : قال أحمد : متى ما صليت خلف من يقول القرآن مخلوق فأعد . قلت : وتعرفه ؟ قال : نعم « 1 » .
وعن مالك : أنه لا يصلى خلف أهل البدع .
فحصل من هذا : أن من صلى خلف مبتدع معلن ببدعته فعليه الإعادة ، ومن لم يعلنها ففي الإعادة خلفه روايتان . وأباح الحسن وأبو جعفر والشافعي الصلاة خلف أهل البدع . . . وقال نافع : كان ابن عمر يصلى مع الخشبية والخوارج زمن ابن الزبير وهم يقتتلون « 2 » . . . اه .
وقد ألحقت بهذه المسألة مسألة الصلاة خلف الفساق فراجعها ففيها زيادة إيضاح . واللّه تعالى أعلم .
ما أثر عن الإمام أحمد في الصلاة خلف الفساق
قال القاضي أبو يعلى بن الفراء :
واختلف في إمامة الفاسق هل تصح أم لا ؟
982 - فنقل أبو الحارث عنه : لا يصلى خلف الفاجر ولا خلف المبتدع ولا فاسق إلا أن يخافهم فيصلى ويعيد .
983 - وكذلك نقل أحمد بن أبي عبدة : لا يصلى خلف إمام يكذب إذا كثر كذبه .
هامش
( 1 ) هذه الروايات تقدمت في أبوابها .
( 2 ) المغنى لابن قدامة 2 / 185 - 186 .