وجود النص أو عارض النص بالمعقول - فقد ضاهى إبليس ، حيث لم يسلم لأمر ربه بل قال :
أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ
« 1 » وقال تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
« 2 » .
وقال تعالى :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » .
وقال تعالى :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 4 » .
أقسم سبحانه أنهم لا يؤمنون حتى يحكموا نبيه ويرضوا بحكمه ويسلموا تسليما . . . ( فكل ) من عدل عن الكتاب والسنة إلى علم الكلام المذموم أو أراد أن يجمع بينه وبين الكتاب والسنة ، وعند التعارض يتأول النص ويرده إلى الرأي والآراء المختلفة فيؤول أمره إلى الحيرة والضلال والشك . . . .
قال أبو عبد اللّه محمد بن عمر الرازي في كتابه الّذي صنفه أقسام اللذات : لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية ، فما رأيتها تشفى عليلا ، ولا تروى غليلا ، ورأيت أقرب الطرق « 5 » طريق القرآن « 6 » . . . ثم ذكر مقالات لبعض المتكلمين الذين تركوا طريق الكتاب والسنة وخاضوا فيما سواهما وكانت النتيجة الشك والريب والاضطراب النفسي .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف / 11 .
( 2 ) سورة النساء / 80 .
( 3 ) سورة آل عمران / 31 .
( 4 ) سورة النساء / 65 .
( 5 ) بل هو الطريق وليس غير طريق القرآن طريق .
( 6 ) شرح العقيدة الطحاوية ص : 226 - 227 .