رد الكتاب والسنة لقول اللّه عز وجل :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ
« 1 » فقدم اللّه أبا بكر بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم « 2 » : وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لو كنت متخذا لاتخذت أبا بكر خليلا ، ولكن اللّه قد اتخذ صاحبكم خليلا « 3 » ولا نبي بعدى » .
فمن زعم أن إسلام على أقدم من إسلام أبى بكر فقد كذب لأن أول من أسلم عبد اللّه بن عثمان بن عتيق بن أبي قحافة وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة وعلى ابن سبع سنين لم تجر عليه الأحكام والفرائض والحدود « 4 » .
وفي كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال :
916 - . . . والمنصورية « 5 » وهم رافضة أخبث الروافض . . . والسبئية « 6 » :
وهم رافضة . . . وصنف منهم يقولون : على يبعث قبل يوم القيامة وهذا كذب
هامش
( 1 ) سورة الفتح / 29 .
( 2 ) قول اللّه تعالى :وَالَّذِينَ مَعَهُقيل : هم أصحاب الحديبية والأولى الحمل على العموم . انظر :
فتح القدير 5 / 55 .
والأولى أن يستشهد بقول اللّه تعالى :إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا. سورة التوبة / 40 . وبقول اللّه تعالى :فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى. وإن كانت للعموم ، إلا أن المفسرين ذكروا أنها نزلت في أبى بكر الصديق . انظر تفسير ابن كثير 4 / 551 وفتح القدير للشوكاني 5 / 452 .
( 3 ) رواه البخاري 7 / 17 ومسلم 4 / 1854 - 1856 .
ولفظة : « ولا نبي بعدى » لم ترد في هذا الحديث والّذي رواه أيضا الإمام أحمد . انظر : المسند :
1 / 270 ، 359 ، 377 ، 408 ، 409 ، 412 ، 433 ، 434 ، 437 ، 439 ، 463 ، 455 و 3 / 18 ، 478 ، 4 / 4 ، 212 . وجاءت هذه اللفظة في علي بن أبي طالب : « أنت منى بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدى » . تقدم تخريجه ج : 1 / 387 .
( 4 ) طبقات الحنابلة 1 / 343 .
( 5 ) أصحاب أبي منصور العجلي . وهو الّذي عزا نفسه بين أبى جعفر محمد بن علي الباقر في الأول فلما تبرأ عنه الباقر وطرده زعم أنه هو الإمام ودعا الناس إلى نفسه ولما توفى الباقر قال : انتقلت الإمامة إلى . . . ومعتقداتهم كفر صريح . انظر : مقالات الإسلاميين ص 9 والملل للشهرستاني 2 / 14 - 15 .
( 6 ) أتباع عبد اللّه بن سبأ الحميري اليهودي الّذي أظهر إسلامه ، وتلبس بالورع وادعى نصرة آل البيت وزرع شرا كبيرا .
معتقداته وأتباعه كفر صريح . انظر : مقالات الإسلاميين ص : 15 والملل للشهرستاني 2 / 14 والفرق -