تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
يقول النووي : قال أبو عبيد : قال الأصمعي : جزيرة العرب ما بين أقصى عدن اليمن إلى ريف العراق في الطول وأما في العرض فمن جدة وما والاها إلى أطراف الشام . . . « 1 » . وحكى الهروي عن مالك أن جزيرة العرب هي المدينة والصحيح المعروف عن مالك أنها مكة والمدينة واليمامة واليمن « 2 » . اه ويقول ابن حجر : قال الزبير بن بكار في أخبار المدينة أخبرت عن مالك ، عن ابن شهاب قال : جزيرة العرب : المدينة قال الزبير : قال غيره : جزيرة العرب ما بين العذيب إلى حضر موت ، قال الزبير : وهذا أشبه ، وحضر موت آخر اليمن « 3 » . اه قلت : ومن المعلوم أن جزيرة العرب هي المنطقة الممتدة من سواحل حضر موت في الجنوب إلى أطراف العراق والشام في الشمال ومن سواحل البحر الأحمر في الغرب إلى سواحل الخليج العربي في الشرق . هذا هو المتعارف عليه وهو ما ذكره الأصمعي وأبو عبيد وغيرهما . لكن هل يمنع اليهود والنصارى من سكناها جميعها أم أن في المسألة تفصيلا ؟ . يقول ابن القيم : قال مالك : أرى أن يجلوا من أرض العرب كلها لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا يجتمع دينان في جزيرة العرب » . ثم ذكر حديث عمر السابق الّذي رواه مسلم . وقال الشافعي : يمنعون من الحجاز ، وهو مكة والمدينة ، واليمامة وقراها .
هامش
( 1 ) هذا القول جعله ابن حجر من قول أبى عبيد . فتح الباري 6 / 171 ، وجعله ابن القيم من قول الأصمعي وأبى عبيد . أحكام أهل الذمة 1 / 177 ولعله مراد النووي . سيما أن ابن حجر وغيره أورد مثله عن الأصمعي فيكون هذا القول لهما . ( 2 ) مسلم بشرح النووي 11 / 93 . ( 3 ) فتح الباري 6 / 171 . وقال البخاري بعد ذكره لحديث ابن عباس السابق : وقال يعقوب بن محمد : سألت المغيرة بن عبد الرحمن عن جزيرة العرب فقال : مكة والمدينة واليمامة واليمن .