ما أثر عن الإمام أحمد في معنى قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » وقوله عليه الصلاة والسلام :
« لا يبقى دينان في جزيرة العرب »
قال أبو بكر الخلال :
873 - أخبرني عبد اللّه بن محمد « 1 » قال : حدثني بكر بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه وسأله عن قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » « 2 » قال : إنما الجزيرة موضع العرب وأما موضع يكون فيه أهل السواد والفرس فليس هي جزيرة العرب ، موضع العرب الّذي يكونون فيه « 3 » .
874 - أخبرنا أبو بكر المروزي قال : سئل أبو عبد اللّه عن قول النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أخرجوا المشركين من جزيرة العرب » قال : هم الذين قاتلوا النبي صلى اللّه عليه وسلم ليست لهم ذمة مثل اليهود والنصارى أي يخرجون من مكة والمدينة ودون الشام « 4 » .
875 - أخبرني عبد اللّه بن حنبل « 5 » قال : حدثني أبى قال : قال عمى « 6 » : جزيرة العرب هي المدينة وما والاها لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم أجلى يهود فليس لهم أن يقيموا بها .
هامش
( 1 ) ابن عبد الحميد القطان . تقدمت ترجمته ج : 1 / 174 .
( 2 ) رواه البخاري 2 / 270 - 271 ومسلم 3 / 1258 - 1259 من حديث ابن عباس .
( 3 ) نقلها ابن الفراء في الأحكام السلطانية ص : 196 وابن القيم في أحكام أهل الذمة 1 / 177 .
( 4 ) نقلها ابن القيم في المصدر السابق 1 / 177 .
( 5 ) ابن إسحاق بن حنبل قال الخطيب : رأيت في موضع آخر رواية للخلال عن ابن حنبل هذا إلا أنه سماه عبيد اللّه . اه . وسكت عنه . انظر : ت / بغداد 9 / 450 ، 10 / 347 .
( 6 ) عند أبي يعلى في الأحكام ص : 196 وابن القيم في أهل الذمة 1 / 177 « قال : قال عمر : والصواب ما هو مثبت وهو أحمد بن حنبل .