تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
المنافق يشار إليه بالأصابع . فقلت : يا أبا عبد اللّه ، وكيف يشار إلى المنافق بالأصابع ؟ فقال : يا أبا حفص ، صيروا أمر اللّه فضولا . وقال : المؤمن إذا رأى أمرا بالمعروف أو نهيا عن المنكر لم يصبر حتى يأمر وينهى . يعنى قالوا : هذا فضول . قال : والمنافق كل شيء يراه قال بيده على فمه . فقالوا : نعم الرجل ، وليس بينه وبين الفضول عمل . 865 - أخبرني أحمد بن محمد بن مطر قال : حدثني عباس العنبري « 1 » قال : كنت مارا مع أبي عبد اللّه بالبصرة ، قال : فسمعت رجلا يقول لرجل : يا ابن الزاني . فقال الآخر : يا ابن الزاني . قال : فوقفت ومضى أبو عبد اللّه فالتفت فقال لي : يا أبا الفضل ، امش ، قال : فقلت : قد سمعنا قد وجب علينا . قال : امض ليس هذا من ذلك « 2 » « 3 » .

التعليق :

المعروف : اسم جامع لكل ما عرف من طاعة اللّه والتقرب إليه ، وكل ما ندب إليه الشرع ، والمنكر ضد ذلك « 4 » . والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر قد يكون فرضا على الكفاية وقد يتعين والأصل فيه قول اللّه تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 5 » ، وقوله جل وعلا :
الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ
« 6 » ، وقوله عز وجل :
الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ
هامش
( 1 ) عباس بن عبد العظيم ، ثقة حافظ . تقريب 1 / 397 ، طبقات الحنابلة 1 / 235 . ( 2 ) المصدر السابق ص 57 - 59 . ( 3 ) وانظر روايات أخر عن الإمام أحمد في كتاب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر للقاضي أبى يعلى بن الفراء . وهو مخطوط له صورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - ضمن مجموعة برقم 90 . ( 4 ) انظر : النهاية لابن الأثير 3 / 216 . ( 5 ) سورة آل عمران / 104 . ( 6 ) سورة الحج / 41 .