اللصوص يريدون ماله قال : يدفعهم عنه قلت : يقاتلهم . قال : يدفعهم عنه .
483 - محمد بن داود : أن أبا عبد اللّه قال : يدفع عن نفسه ولا يتعمد قتله « 1 » .
التعليق :
القتال دون المال مشروع كما بينت آنفا . وإباحته إنما جاءت لعلة وإلا فقتل اللص في نفسه حرام ولا يهدر دمه بمجرد كونه لصا لكن الطريقة التي انتهجها في السرقة أباحت دمه . والعلة هي حفظ مال المتعدى عليه . فإذا كانت هنالك طرق دون القتل لدفع اللص وحفظ المال فالأولى اتباعها وإن لم يكن هنالك سبيل إلا القتل فله ذلك ولا حرج عليه كما سبق بيانه .
يقول ابن تيمية : فالقطاع إذا طلبوا مال المعصوم لم يجب عليه أن يعطيهم شيئا باتفاق الأئمة ، بل يدفعهم بالأسهل فالأسهل ، فإن لم يندفعوا إلا بالقتال فله أن يقاتلهم ، فإن قتل كان شهيدا وإن قتل واحدا منهم على هذا الوجه كان دمه هدرا « 2 » .
ويقول في موضع آخر :
فإذا كان مطلوبه المال جاز دفعه بما يمكن فإذا لم يندفع إلا بالقتال قوتل ، وإن ترك القتال وأعطاهم شيئا من المال جاز « 3 » .
هامش
( 1 ) الروايات المتقدمة في السنة للخلال ( ق 14 ) .
( 2 ) مجموع الفتاوى 34 / 242 .
( 3 ) نفس المصدر 28 / 320 .