تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
801 - قال الخلال : وأخبرني المروزي قال : سمعت عبد الرحمن المتطبب يقول : قلت لأبى عبد اللّه في قراءة الألحان ؟ فقال : يا أبا الفضل اتخذوه أغانيا ، اتخذوه أغانيا . 802 - قال الخلال : وأخبرني محمد بن أبي هارون الوراق قال : سمعت عبدان الحذاء قال : سمعت عبد الرحمن المتطبب قال : سألت أبا عبد اللّه عن هذه الألحان ؟ فقال : اتخذوه أغانيا . لا تسمع من هؤلاء « 1 » .

التعليق :

ذكر ابن القيم الخلاف في هذه المسألة فقال : طائفة تكره قراءة الألحان ومما نص على ذلك أحمد ومالك وغيرهما . . . وممن رويت عنه الكراهة أنس بن مالك وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والقاسم بن محمد والحسن وابن سيرين وإبراهيم النخعي . قال ابن بطال : وقالت طائفة التغني بالقرآن - يشير إلى الحديث السابق - هو تحسين الصوت به والترجيع بقراءته والتغني بما شاء من الأصوات واللحون « 2 » . اه قلت : ولم يخالف أحد ممن كره قراءة الألحان بأن تحسين الصوت به مطلوب لكن ما يشاهد من الإفراط في المد ونحوه لا يدخل في تحسين الصوت به . يقول ابن قدامة : أما قراءته من غير تلحين فلا بأس به وإن حسن صوته فهو أفضل . . . فأما القراءة بالتلحين فينظر فيه فإن لم يفرط في المطيط والمد وإشباع الحركات فلا بأس به . . . وقال القاضي : هو مكروه على كل حال . . . والصحيح أن هذا القدر من التلحين لا بأس به . . . فأما إذا أفرط في المد والتمطيط وإشباع الحركات بحيث يجعل الضمة واوا
هامش
( 1 ) طبقات الحنابلة 1 / 208 . وانظر : الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر للخلال ص : 114 . ( 2 ) زاد المعاد 1 / 134 .