قول الإمام أحمد في بعض مظاهر التصوف
السياحة :
قال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ :
761 - سئل عن الرجل يسيح يتعبد أحب إليك أو المقام في الأمصار ؟
قال : ما السياحة من الإسلام في شيء ولا من فعل النبيين ولا الصالحين « 1 » .
التعليق :
هذا الأمر الّذي اتخذه البعض مسلكا لم يؤثر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ولا عن صحابته الكرام ومن تبعهم بإحسان ، ذلك بأنهم كانوا على النهج القويم مستمدين عقيدتهم من النبع الصافي كتاب اللّه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وسلم ، وليس في ترك الأهل والأوطان والهيام في كل مكان نوع عبادة خلا أن يكون خروج الإنسان للعلم النافع والدعوة إلى اللّه على بصيرة . أما أن تكون السياحة بالمعنى المفهوم والّذي اتخذه البعض دينا وطريقا فهذا مرفوض تماما ولا يمكن أن يقر .
الجوع :
قال ابن أبي يعلى في ترجمة عقبة بن مكرم « 2 » قال : - أي عقبة - .
762 - سألت أبا عبد اللّه فقلت : هؤلاء الذين يأكلون قليلا ويقللون مطعمهم فقال : ما يعجبني ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : فعل قوم هكذا فقطعهم عن الفرض « 3 » .
هامش
( 1 ) مسائل ابن هانئ 1 / 176 .
( 2 ) لعله : عقبة بن مكرم العمى ، ثقة ، من الحادية عشرة ، ت / بغداد 12 / 288 ، تقريب 2 / 28 .
( 3 ) طبقات الحنابلة 1 / 246 - 247 .