قول الإمام أحمد في العزلة
قال ابن أبي يعلى في ترجمته : الحسن بن محمد بن الحارث السجستاني : نقل عن إمامنا أشياء منها قال :
759 - قلت لأبى عبد اللّه : التخلي أعجب إليك ؟ فقال : التخلي على علم . وقال : يروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « الّذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم » « 1 » ثم قال أبو عبد اللّه : رواية شعبة عن الأعمش ، ثم قال :
من يصبر على أذاهم .
وقال في ترجمة يحيى بن يزداد الوراق ، أبو الصقر : ذكر أبو بكر الخلال فقال : عنده مسائل حسان « 2 » .
760 - أخبرني محمد بن أبي هارون أن أبا الصقر : سأل أبا عبد اللّه عن حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وذكر الفتن ، ثم قال : « خير الناس مؤمن معتزل في شعب من الشعاب » « 3 » . هل على الرجل بأس أن يلحق بجبل مع أهله وولده في غنيمة له ينتقل من ماء إلى ماء يقيم صلاته ويؤدى زكاته ، ويعتزل الناس ، يعبد اللّه حتى يأتيه الموت وهو على ذلك هذا عندك أفضل أو يقيم بالأمصار وفي الناس ما قد علمت وفي العزلة من السلامة ما قد علمت قال
إذا كانت الفتنة فلا بأس أن يعتزل الرجل حيث شاء . وأما إذا لم تكن فتنة فالأمصار خير « 4 » .
هامش
( 1 ) رواه أحمد 2 / 43 وابن ماجة 2 / 1338 والترمذي 4 / 662 من حديث ابن عمر .
( 2 ) طبقات الحنابلة : 1 / 139 . وقال ابن حجر : مقبول . تقريب 2 / 360 .
( 3 ) انظر صحيح البخاري ( فتح الباري 11 / 330 ) ومسلم 3 / 1503 وابن ماجة 2 / 1316 .
( 4 ) طبقات الحنابلة : 1 / 409 . وانظر : روايات أخرى عن الإمام أحمد في العزلة والتوحد في سير أعلام النبلاء 11 / 216 ، 226 .