وابن ماجة « 1 » ، والبيهقي « 2 » عن أنس بن مالك : أن رجلا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فشكى إليه الفاقة ثم رجع فقال : يا رسول اللّه جئتك من عند أهل بيت ما أراني أرجع إليهم حتى يموت بعضهم قال : فقال له : « انطلق هل تجد من شيء ؟ » قال :
فانطلق فجاء بحلس وقدح فقال يا رسول اللّه : هذا الحلس كانوا يفترشون بعضه ويكتسون بعضه وهذا القدح كانوا يشربون فيه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من يأخذها منى بدرهم » فقال رجل : أنا يا رسول اللّه . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من يزيد على درهم » فقال رجل : أنا آخذهما باثنين .
فقال : « هما لك » فدعا الرجل فقال له : « اشتر بدرهم فأسا ، وبدرهم طعاما لأهلك » قال : ففعل ثم رجع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : « انطلق إلى هذا الوادي فلا تدع حاجا ولا شوكا ولا حطبا ولا تأتيني خمسة عشر يوما » قال : فانطلق فأصاب عشرة قال : « فانطلق فاشتر بخمسة طعاما لأهلك وبخمسة كسوة لأهلك » . فقال : يا رسول اللّه لقد بارك اللّه لي فيما أمرتني ، فقال :
« هذا خير من أن تجيء يوم القيامة وفي وجهك نكتة المسألة إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة : لذي دم موجع وغرم مفظع وفقر مدقع » وهذا لفظ البيهقي .
وروى أحمد « 3 » ، وابن ماجة « 4 » ، والنسائي « 5 » ، والحاكم « 6 » ، وغيرهم عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تحل الصدقة لغنى ولا لذي مرة سوى » .
هامش
( 1 ) في السنن 2 / 740 .
( 2 ) في شعب الإيمان ( ق 106 / أ ) .
( 3 ) في المسند : 2 / 389 .
( 4 ) في السنة : 1 / 895 .
( 5 ) في السنن : 5 / 99 .
( 6 ) في المستدرك : 1 / 407 .