قول الإمام أحمد في المسألة
قال أبو داود :
750 - سمعت أحمد سئل عن من تحل له المسألة . فقال : لا تحل لرجل عنده ما يبيته « 1 » .
وقال إسحاق بن إبراهيم بن هانئ :
751 - سمعت أبا عبد اللّه وسئل عن حديث عمر رضى اللّه عنه في الاستشراف فقال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « ما آتاك اللّه عز وجل من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه وتموله » « 2 » .
قال أبو عبد اللّه : وإشراف النفس أن تقول : يبعث إلى فلان بكذا وكذا .
ولا بأس أن يأخذ إذا كان من غير إشراف فله أن يرد أو يأخذ وهو بالخيار ، وإذا كان عن إشراف نفس فلا يأخذ « 3 » .
التعليق :
تقدمت الروايات عن الإمام أحمد والتي يحث فيها على العمل والكسب وأن هذا لا ينافي التوكل مطلقا ، وتقدمت الإشارة أيضا في بعض تلك الروايات إلى النهى عن المسألة لما فيها من تعريض المسلم نفسه وأهله للذل والهوان خاصة إذا كان السائل مقتدرا على الكسب والعمل ، والإمام أحمد استلهم ذلك كله مما جاء عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . روى أحمد « 4 » ، وأبو داود « 5 » ،
هامش
( 1 ) مسائل أبى داود ص : 84 .
( 2 ) رواه النسائي 5 / 104 . وصححه السيوطي انظر : فيض القدير 5 / 407 وهو مروى بنحوه عن عدد من الصحابة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم . انظر : مجمع الزوائد 3 / 100 - 101 .
( 3 ) مسائل ابن هانئ 1 / 119 وانظر ج : 2 / 239 .
( 4 ) في المسند 3 / 114 .
( 5 ) في السنن 2 / 292 .