748 - وفي كتاب السنة له ورساله الإصطخرى عنه قال :
ومن حرم المكاسب والتجارة وطلب الرزق من وجهه فقد جهل وأخطأ وخالف ، بل المكاسب من وجهها حلال قد أحلها اللّه ورسوله والرجل ينبغي له أن يستعين على نفسه وعياله من فضل ربه تبارك وتعالى فإن كان لا يرى الكسب فهو مخالف « 1 » .
749 - وفي رواية ابن هانئ قال : رأيت أبا عبد اللّه أعطى ابنه درهما . . .
وقال : اذهب به إلى المعلم فادفعه إليه « 2 » .
التعليق :
أصل التوكل الوكول ، يقال : توكل بالأمر إذا ضمن القيام به ، ووكلت أمرى إلى فلان أي ألجأته إليه واعتمدت فيه عليه ، ووكل فلان فلانا إذا استكفاه أمره ثقة بكفايته أو عجز عن القيام بأمر نفسه « 3 » .
هذا هو التعريف اللغوي للتوكل . أما المعنى الشرعي للتوكل فهو : اعتماد القلب على اللّه وحده ، مع الأخذ بالأسباب المأمور بها واعتقاد أنها لا تجلب بذاتها نفعا ولا تدفع ضرا ، بل السبب والمسبب فعل اللّه والكل بمشيئته .
وقد أمر اللّه عز وجل بالتوكل وأوجبه وأثنى على المتوكلين عليه وحده المكتفين به دون سواه فقال جل من قائل :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
« 4 » ، وقال تبارك وتعالى :
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
« 5 » ، وقال جل شأنه :
وَقالَ مُوسى يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ
« 6 » ، وقال
هامش
( 1 ) انظر : السنة ضمن شذرات البلاتين ص 50 والإصطخرى في طبقات الحنابلة 1 / 30 - 31 .
( 2 ) مسائل ابن هانئ 2 / 31 .
( 3 ) النهاية 5 / 221 .
( 4 ) سورة آل عمران / 159 .
( 5 ) سورة إبراهيم / 12 .
( 6 ) سورة يونس / 85 .