فيه وتصلحه وتستغنى به عن الناس فإن الغنى من العافية ، فحثنى غير مرة على الإصلاح والاستغناء بإصلاح ما رزقت عن الناس وأقبل يغلظ الحاجة إلى الناس .
727 - أخبرني محمد بن موسى قال : سمعت أحمد بن عبد الرحمن الزهري « 1 » يقول : قال لي أبو عبد اللّه - رحمه اللّه - سنة تسع عشرة حين قدم المعتصم « 2 » وأتيته وهو يعمل بيده شيئا يرمه بطين أي هذا ويشير إلى السكان كأنه يعنى يرمه للكرى .
728 - أخبرني زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل « 3 » - رضى اللّه عنه - قال : سمعت أبي قال : كان ربما أخذ القدوم وخرج إلى دار السكان يعمل الشيء بيده .
729 - أخبرني أبو بكر المروزي قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول :
فليتق اللّه العبد ولا ( ق / 8 ) يطعمهم إلا طيبا يعنى العيال . قلت لأبى عبد اللّه :
إن رجلا قال : « لا أكسب حتى تصح النية » وله عيال . قال : إذا كان يجب عليه أن يعفهم فمن النية صيانتهم « 4 » .
730 - أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق حدثهم قال : سئل أبو عبد اللّه عن رجل خلف عيالا وصبية ويخشى أن يضيعوا وقد حج ويريد الخروج إلى الكوفة ولعله يحج من الكوفة . قال أبو عبد اللّه : لا يخرج ولا يضيعهم قال : « كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يقوت » « 5 » .
731 - أخبرني أحمد بن الحسين بن حسان ويوسف بن موسى « 6 » : أن أبا عبد اللّه سئل عن الحديث : « كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت » . قال :
هامش
( 1 ) لم أجد له ترجمة فيما اطلعت عليه من المصادر .
( 2 ) الخليفة المعتصم تقدم ذكر بعض سيرته ج : 1 / 190 .
( 3 ) سيأتي التعريف به ج : 2 / 403 .
( 4 ) هذه الرواية ذكرها المروزي في الورع ص : 20 .
( 5 ) رواه أحمد 2 / 160 ، 193 ، 194 ، 195 ، من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص مرفوعا .
( 6 ) نحو هذه الرواية عند ابن هانئ في المسائل 2 / 186 وهو الراوي هنا .