ربكم كما ترون القمر » « 1 » أليس النبي كان يعرف قول اللّه :
لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ
وقال : سترون ربكم وإنما قال لموسى :
لَنْ تَرانِي
ولم يقل لم أرى فأيما أولى أن يتبع النبي صلى اللّه عليه وسلم حين قال : « سترون ربكم » أو قول الجهمي حين قال : لا ترون ربكم .
والأحاديث في أيدي أهل العلم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أن أهل الجنة يرون ربهم لا يختلف فيه أهل العلم وهو من حديث سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن سعد « 2 » :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
« 3 » قال :
النظر إلى وجه اللّه تعالى « 4 » .
ومن حديث ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن صهيب ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : إذا استقر أهل الجنة في الجنة نادى مناد يا أهل الجنة إن اللّه قد وعدكم الزيادة قال : فيكشف الحجاب فيتجلى لهم ، وذكر الحديث « 5 » .
قال أحمد رضى اللّه عنه ( ق 20 / ب ) وأنا أرجو أن يكون الجهمي
هامش
( 1 ) سيأتي الحديث وتخريجه ج : 2 / 223 .
( 2 ) عامر بن سعد البجلي ، الكوفي ، مقبول ، يرسل عن أبي بكر . تقريب 1 / 387 ، وتهذيب 5 / 64 .
( 3 ) سورة يونس / 26 .
( 4 ) رواه عبد اللّه بن أحمد في السنة ص : 60 وابن خزيمة في التوحيد ص : 183 والآجري في الشريعة ص : 257 ، وابن مندة في الرد على الجهمية ص : 95 وغيرهم : عن عامر بن سعد قال : قرأ أبو بكر رضى اللّه عنه :لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌقال : النظر إلى وجه اللّه عز وجل . ورواه عبد اللّه بن أحمد وابن خزيمة واللالكائى في شرح أصول السنة 3 / 461 وغيرهم موقوفا عليه . قال ابن كثير في تفسيره 2 / 444 : وقد روى تفسير الزيادة بالنظر إلى وجهه الكريم عن أبي بكر الصديق وحذيفة بن اليمان وعبد اللّه بن عباس وسعيد بن المسيب وعبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الرحمن بن سابط ومجاهد وعكرمة وعامر بن سعد وعطاء والضحاك والحسن وقتادة والسدى ومحمد بن إسحاق وغيرهم من السلف والخلف . ثم ذكر حديث صيهب . انظر بعض أقوال هؤلاء وغيرهم بأسانيدها في السنة لعبد اللّه بن أحمد ص 59 ، وشرح أصول أهل السنة للالكائى 3 / 454 . وحديث صهيب سيأتي في الصفحة التالية .
( 5 ) رواه أحمد 4 / 332 ، 6 / 15 ، ومسلم 1 / 163 والترمذي 4 / 687 وابن ماجة 1 / 67 وابن خزيمة في التوحيد ص : 118 .