السَّماواتِ لا تُغْنِي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشاءُ وَيَرْضى
« 1 » وقال جل وعلا
يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا
« 2 » .
وهذا القسم يندرج تحته شفاعة النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم القيامة وكذا شفاعة المؤمنين لبعضهم .
وشفاعة النبي صلى اللّه عليه وسلم أنواع فمنها :
الشفاعة الكبرى العظمى في أهل الموقف التي يتأخر عنها أولو العزم من الرسل . قال تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
« 3 » .
قال العلماء : المقام المحمود هي شفاعته صلى اللّه عليه وسلم يوم القيامة للناس في الموقف ، ليريحهم اللّه مما هم فيه من شدة .
وقد جاءت الأحاديث الصحيحة الصريحة في ذكر هذه الشفاعة العظمى من ذلك :
ما رواه البخاري « 4 » ومسلم « 5 » عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يجمع اللّه الناس يوم القيامة فيقولون : لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا قال : فيأتون آدم فيقولون : أنت آدم أبو الخلق . . . اشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا . . فيأتون عيسى فيقول : لست لها ولكن عليكم بمحمد صلى اللّه عليه وسلم فيأتوني فأقول :
أنا لها . . . » الحديث . انظر أحاديث الشفاعة في كتب الحديث والعقائد .
ومنها : شفاعته صلى اللّه عليه وسلم لأهل الجنة أن يدخلوها :
روى مسلم « 6 » عن أنس بن مالك عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « أنا أول الناس
هامش
( 1 ) سورة النجم / 26 .
( 2 ) سورة طه / 109 .
( 3 ) سورة الإسراء / 79 .
( 4 ) في الصحيح 13 / 472 .
( 5 ) في الصحيح 1 / 180 .
( 6 ) في الصحيح 1 / 188 .