ما أثر عن الإمام أحمد من وجوب الإيمان بالصراط
في رسالته لمسدد بن مسرهد قال :
694 - الصراط حق « 1 » .
وفي كتاب السنة له ورسالة الإصطخرى عنه قال :
695 - والصراط حق يوضع على شفير جهنم ويمر الناس عليه والجنة من وراء ذلك نسأل اللّه عز وجل السلامة في الجواز « 2 » .
التعليق :
الصراط ورد ذكره صريحا في السنة وذكر العلماء أن في قول اللّه تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا
« 3 » إشارة إليه .
قال شارح الطحاوية : اختلف المفسرون في المراد بالورود المذكور في قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
ما هو ؟ والأظهر الأقوى أنه المرور على الصراط ، قال تعالى :
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
.
وفي الصحيح أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « والّذي نفسي بيده لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة » . قالت حفصة : فقلت يا رسول اللّه أليس اللّه يقول :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
فقال : « ألم تسمعيه قال :
ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا
» « 4 » .
هامش
( 1 ) طبقات الحنابلة 1 / 344 .
( 2 ) انظر : السنة ضمن شذرات البلاتين ص 47 والإصطخرى في طبقات الحنابلة 1 / 27 .
( 3 ) سورة مريم / 17 .
( 4 ) رواه مسلم 4 / 1942 عن جابر بن عبد اللّه قال : أخبرتني أم مبشر أنها سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول عند حفصة . . . باختلاف يسير ، ورواه أحمد 6 / 362 ، 420 .