فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة ، فبينما هو كذلك إذ أوحى اللّه إلى عيسى أنى قد أخرجت عبادا لي ، لا يدان لأحد بقتالهم ، فحرز عبادي إلى الطور ويبعث اللّه يأجوج ومأجوج . . . » هذا حديث صحيح عظيم أوضح فيه نبي اللّه محمد صلى اللّه عليه وسلم أمر الدجال وما سيكون عند خروجه ، ولا شك أن فتنة الدجال عظيمة حتى إنه كان عليه الصلاة والسلام يستعيذ باللّه منه وأمر أمته بالاستعاذة منه .
فقد روى البخاري « 1 » ومسلم « 2 » عن عائشة أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يدعو في الصلاة : « اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال . . . » الحديث .
وروى مسلم « 3 » عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ باللّه من أربع : من عذاب جهنم ، ومن عذاب القبر ، ومن فتنة المحيا والممات ، ومن شر المسيح الدجال » .
والأحاديث الصحيحة فيما تقدم كثيرة فلتراجع في مظانها في كتب الحديث والعقائد .
وإلى هذا ذهب أهل السنة فالإيمان بخروج الدجال كما أخبر المصطفى عليه الصلاة والسلام من جملة عقائدهم التي يدينون للّه عز وجل بها .
أما إنكار المبتدعة ومن سار في ركابهم للدجال فلا يلتفت إليه فالنصوص عن رسول الهدى صلى اللّه عليه وسلم واضحة وصريحة وهو لا ينطق عن الهوى وليس في عدم ذكر الدجال في القرآن الكريم ما يقلل من الإيمان بخروجه كما أخبر المصطفى صلى اللّه عليه وسلم فالسنة الصحيحة صنو القرآن الكريم . علما بأن بعض العلماء قالوا إن الدجال قد ذكر في القرآن ضمنا « 4 » .
هامش
( 1 ) في الصحيح 13 / 90 .
( 2 ) في الصحيح 1 / 412 .
( 3 ) في الصحيح 1 / 412 .
( 4 ) انظر : فتح الباري 13 / 91 - 92 .