الرب » .
وروى البخاري « 1 » ومسلم « 2 » عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليس منا من ضرب الخدود أو شق الجيوب أو دعا بدعوى الجاهلية » .
وروى البخاري « 3 » ومسلم « 4 » عن أبي بردة بن أبي موسى قال : وجع أبو موسى وجعا فغشى عليه ، ورأسه في حجر امرأة من أهله ، فصاحت امرأة من أهله ، فلم يستطع أن يرد عليها شيئا ، فلما أفاق قال : أنا بريء مما برئ منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة .
وروى أبو داود « 5 » عن أسيد بن أبي أسيد عن امرأة من المبايعات قالت :
كان فيما أخذ علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المعروف الّذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه : أن لا نخمش وجها ولا ندعو ويلا ولا نشق جيبا وأن لا ننشر شعرا .
من هنا يتضح أنه لا مجال للاجتهاد في هذا الأمر وأن حرمته قطعية بنص الأحاديث . والروايات عن الإمام أحمد في مجملها تفيد هذا ، أما ما نقله ابن قدامة في المغنى « 6 » إذ يقول :
ونقل حرب عن أحمد كلاما فيه احتمال إباحة النوح والندب واختاره الخلال وصاحبه .
قال ابن حجر معلقا : ونقل ابن قدامة عن أحمد رواية أن بعض النياحة
هامش
( 1 ) في الصحيح 3 / 166 .
( 2 ) في الصحيح 1 / 99 .
( 3 ) في الصحيح 3 / 165 .
( 4 ) في الصحيح 1 / 100 .
( 5 ) في السنن 3 / 496 .
( 6 ) ج 2 / 547 .