تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل في العقيدة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
الرب » . وروى البخاري « 1 » ومسلم « 2 » عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليس منا من ضرب الخدود أو شق الجيوب أو دعا بدعوى الجاهلية » . وروى البخاري « 3 » ومسلم « 4 » عن أبي بردة بن أبي موسى قال : وجع أبو موسى وجعا فغشى عليه ، ورأسه في حجر امرأة من أهله ، فصاحت امرأة من أهله ، فلم يستطع أن يرد عليها شيئا ، فلما أفاق قال : أنا بريء مما برئ منه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم برئ من الصالقة والحالقة والشاقة . وروى أبو داود « 5 » عن أسيد بن أبي أسيد عن امرأة من المبايعات قالت : كان فيما أخذ علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في المعروف الّذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه : أن لا نخمش وجها ولا ندعو ويلا ولا نشق جيبا وأن لا ننشر شعرا . من هنا يتضح أنه لا مجال للاجتهاد في هذا الأمر وأن حرمته قطعية بنص الأحاديث . والروايات عن الإمام أحمد في مجملها تفيد هذا ، أما ما نقله ابن قدامة في المغنى « 6 » إذ يقول : ونقل حرب عن أحمد كلاما فيه احتمال إباحة النوح والندب واختاره الخلال وصاحبه . قال ابن حجر معلقا : ونقل ابن قدامة عن أحمد رواية أن بعض النياحة
هامش
( 1 ) في الصحيح 3 / 166 . ( 2 ) في الصحيح 1 / 99 . ( 3 ) في الصحيح 3 / 165 . ( 4 ) في الصحيح 1 / 100 . ( 5 ) في السنن 3 / 496 . ( 6 ) ج 2 / 547 .