يقول ابن تيمية : ولا ريب أن المنقول عن أحمد يناقض هذه الرواية ويبين أنه لا يقول : إن الرب يجيء ويأتي وينزل أمره بل هو ينكر على من يقول ذلك « 1 » .
ويقول أيضا : والصواب أن جميع هذه التأويلات مبتدعة هذه التأويلات مبتدعة لم يقل أحد من الصحابة شيئا منها . ولا أحد من التابعين لهم بإحسان وهي خلاف المعروف المتواتر عن أئمة السنة والحديث أحمد بن حنبل . وغيره من أئمة السنة « 2 » . اه .
وقد بين ابن القيم بطلان هذه التأويلات من عشرة أوجه « 3 » .
قول الإمام أحمد في الحديث المروى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : أن اللّه خلق آدم على صورته
ذكر أبو بكر الخلال في كتاب السنة :
329 - عن إسحاق الكوسج أنه قال لأحمد : « لا تقبحوا الوجه فإن اللّه خلق آدم على صورته » أليس تقول بهذه الأحاديث . قال أحمد : صحيح .
وقال ابن راهويه : صحيح ولا يدعه إلا مبتدع أو ضعيف الرأي « 4 » .
330 - وذكر أيضا عن يعقوب بن بختان أن أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل سئل عن حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم خلق اللّه آدم على صورته فقال :
لا تفسره ما لنا أن نفسره كما جاء الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) مجموع الفتاوى 5 / 401 ، وانظر : 6 / 156 .
( 2 ) شرح حديث النزول ص : 62 .
( 3 ) انظر : مختصر الصواعق المرسلة 2 / 106 - 109 .
( 4 ) أخرجها ابن بطة في الإبانة الكبرى ( ق : 201 ) .
ونقلها القاضي أبو يعلى بن الفراء في إبطال التأويلات ( ق : 48 / أ ) وابن حجر في فتح الباري 5 / 183 .
( 5 ) نقلها القاضي في إبطال التأويلات ( ق : 48 / أ ) .