بل قال البخاري في الأول منهما : في حديثه نظر . يعنى هذا كما في الميزان .
فقول المنذري لا بأس بإسناده . فيه تساهل ظاهر . ومثله الهيثمي « 1 » .
وعبد الملك بن عبد الملك ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يضعفه وبقية رجاله ثقات . . . وإنما صححت الحديث لأنه روى عن جمع من الصحابة بلغ عددهم عندي الثمانية . . . وقد خرجت أحاديثهم في الصحيحة « 2 » « 3 » . اه .
قلت : وقد رواه الدارقطني في كتاب « النزول » عن ستة من الصحابة وهم : أبو بكر الصديق ومعاذ بن جبل وأبو ثعلبة الخشني وكثير بن مرة الحضرمي وعائشة وأبو موسى الأشعري « 4 » .
والأحاديث بصفة عامة صريحة في إثبات النزول . وقد أوله البعض ورأى آخرون أنه من المتشابه الّذي يجب السكوت عنه . والحق إثباته وفق الحديث .
واللّه تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) في مجمع الزوائد 8 / 65 .
( 2 ) برقم 1144 .
( 3 ) انظر : السنة لابن أبي عاصم 1 / 223 .
( 4 ) انظر : النزول للدارقطني من ص : 155 - 173 وقد جمع الروايات في هذه المسألة الشيخ حماد ابن محمد الأنصاري في رسالة أسماها : إسعاف الخلان بما ورد في ليلة النصف من شعبان وهي مطبوعة .