لِنَفْسِي
« 1 » وقال :
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ
« 2 » وقال :
كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ
« 3 » وقال :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ
« 4 » فقد عرف من عقل عن اللّه أنه لا يعنى نفسه مع الأنفس التي تذوق الموت وقد ذكر اللّه نفسه فكذلك إذا قال :
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ
لا يعنى نفسه ولا علمه ولا كلامه مع الأشياء المخلوقة ففي ما مر دلالة لمن عقل عن اللّه تعالى « 5 » .
قال أحمد - رحمه اللّه - : من تفكر ورجع عن القول الّذي يخالف الكتاب والسنة ( ق 16 / أ ) ولم يقل على اللّه إلا الحق فإن اللّه تعالى أخذ ميثاق خلقه فقال تعالى :
أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
« 6 » وقال :
قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
« 7 » فقد حرم أن يقال عليه الكذب ثم قال :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ
« 8 » أعاذنا اللّه وإياكم من فتن المضلين .
وقد ذكر اللّه كلامه في غير موضع من القرآن فسماه كلاما ولم يسمه خلقا .
قوله :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
« 9 » وقال :
حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
« 10 » وقال :
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ
« 11 » وقال :
بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي
« 12 » وقال :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
« 13 » وقال :
النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ
هامش
( 1 ) سورة طه / 41 .
( 2 ) سورة آل عمران / 28 .
( 3 ) سورة الأنعام / 12 .
( 4 ) سورة آل عمران / 185 .
( 5 ) وانظر : جواب شارح الطحاوية ص : 183 - 186 على ادعاء الجهمي هذا .
( 6 ) سورة الأعراف / 169 .
( 7 ) سورة الأعراف / 33 .
( 8 ) سورة الزمر / 60 .
( 9 ) سورة البقرة / 37 .
( 10 ) سورة التوبة / 6 .
( 11 ) سورة الأعراف / 143 .
( 12 ) سورة الأعراف / 44 .
( 13 ) سورة النساء / 164 .