ما ليس بخلق فقال :
وَالْأَمْرُ
، وأمره هو قوله تبارك وتعالى فلا يكون قوله خلقا « 1 » ، وقال :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ
« 2 » ، ثم قال : القرآن هو أمر من عندنا ، وقال تعالى :
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ
« 3 » يقول : للّه القول من قبل الخلق ومن بعد الخلق « 4 » واللّه يخلق ويأمر وقوله غير مخلوق « 5 » وقال :
ذلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ
« 6 » و
حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ
« 7 » و
جاءَ أَمْرُنا
« 8 » يقول قد جاء قولنا في أمر القرآن وفار التنور .
وقال : وبيان ما فصل اللّه تعالى بين قوله وخلقه وذلك أن اللّه تعالى إذا سمى الشيء الواحد باسمين أو ثلاثة فهو مرسل غير مفصل مقيد وإذا سمى شيئين ( ق 14 / ب ) مختلفين لا يدعهما مرسلا حتى يفصل بينهما من ذلك قوله عز وجل :
قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَباً شَيْخاً كَبِيراً
« 9 » وقال :
عَسى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْواجاً خَيْراً مِنْكُنَّ مُسْلِماتٍ مُؤْمِناتٍ قانِتاتٍ تائِباتٍ عابِداتٍ
« 10 » فهذا اسم شيء واحد فهو مرسل فلما ذكر شيئين مختلفين فصل بينهما فذلك قوله
ثَيِّباتٍ
ثم قال :
وَأَبْكاراً
فلما كانت البكر غير الثيب لم يدعه مرسلا حتى فصل بينهما فذلك قوله :
وَأَبْكاراً
ثم قال :
وَما
هامش
( 1 ) قال الشوكاني : الخلق المخلوق والأمر كلامه وهو كن في قوله :إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، أو المراد بالأمر ما يأمر به على التفصيل ، أو التصرف في مخلوقاته . فتح القدير : 2 / 222 .
( 2 ) سورة الدخان / 4 .
( 3 ) سورة الروم / 4 .
( 4 ) راجع تفسير الطبري : 21 / 15 ، ابن كثير : 3 / 444 ، والشوكاني : 4 / 214 .
( 5 ) في المطبوع : وقوله غير خلقه .
( 6 ) سورة الطلاق / 5 .
( 7 ) سورة الحديد / 14 .
( 8 ) جزء من آيات جاءت في سورة هود / 40 ، 58 ، 66 ، 94 ، وسورة المؤمنين / 27 .
( 9 ) سورة يوسف / 78 جاء بعد هذه الآية في المطبوع : فهذا شيء واحد سماه بثلاثة أسامي وهو مرسل ولم يقل أن له أبا وشيخا وكبيرا .
( 10 ) سورة التحريم / 5 .