التعليق :
هذا ما وجدته من روايات مسندة عن الإمام أحمد وسأورد الآن ما جاء حول هذا الموضوع فأقول وباللّه التوفيق : جاء في رواية أبى طالب : « أن أبا عبد اللّه سئل عن أطفال المشركين فقال : كان ابن عباس يقول : فأبواه يهودانه وينصرانه حتى سمع : « اللّه أعلم بما كانوا عاملين » فترك قوله وهي صحاح ومخرجها كلها صحيح . ا ه .
وقول ابن عباس هذا رواه أحمد « 1 » عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال : أتى عليّ زمان وأنا أقول : أولاد المسلمين مع المسلمين وأولاد المشركين مع المشركين حتى حدثني فلان عن فلان أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل عنهم فقال : « اللّه أعلم بما كانوا عاملين » . قال : فلقيت الرجل فأخبرني فأمسكت عن قولي . اه . قال الألبانى : إسناده صحيح « 2 » .
والحديث في الصحيحين عن ابن عباس قال : سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال : « اللّه إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين » « 3 » .
وقد تقدم قول أبى عبد اللّه في رواية جعفر بن محمد وعبد الملك الميموني حيث قال في أطفال المسلمين : ليس فيهم اختلاف أنهم في الجنة ، إنما اختلفوا في أطفال المشركين .
قلت : والخلاف في مصير أولاد المشركين كبير والّذي يظهر من إحدى الروايتين عن أحمد الإمساك .
وهذا عرض للأقوال واستعراض للأدلة وما رجحه العلماء :
قال الحافظ ابن حجر : اختلف العلماء قديما وحديثا في هذه المسألة على أقوال :
هامش
( 1 ) في المسند : 5 / 73 .
( 2 ) انظر : السنة لابن أبي عاصم : 1 / 96 .
( 3 ) انظر : فتح الباري : 3 / 345 ، وصحيح مسلم : 4 / 2049 .