رابعها : خدم أهل الجنة ، وفيه حديث عن أنس ضعيف « 1 » أخرجه أبو داود الطيالسي وأبو يعلى ، وللطبراني والبزار من حديث سمرة مرفوعا : « أولاد المشركين خدم أهل الجنة » وإسناده ضعيف « 2 » .
خامسها : أنهم يصيرون ترابا ، روى عن ثمامة بن أشرس « 3 » .
سادسها : هم في النار حكاه عياض عن أحمد وغلطه ابن تيمية بأنه قول لبعض أصحابه ولا يحفظ عن الإمام أصلا « 4 » .
سابعها : أنهم يمتحنون في الآخرة بأن ترفع لهم نار ، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما ، ومن أبى عذب . أخرجه البزار من حديث أنس وأبي سعيد وأخرجه الطبراني من حديث معاذ بن جبل وقد صحت مسألة الامتحان في حق المجنون ومن مات في الفترة من طرق صحيحة ، وحكى البيهقي في كتاب الاعتقاد أنه المذهب الصحيح « 5 » وتعقب بأن الآخرة ليست دار تكليف فلا عمل فيها ولا ابتلاء ، وأجيب بأن ذلك بعد أن يقع الاستقرار في الجنة أو النار وأما في عرصات القيامة فلا مانع من ذلك . وقد قال تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ
هامش
( 1 ) قال ابن القيم : واحتج هؤلاء بما رواه يعقوب بن عبد الرحمن القارى ، عن أبي حازم المديني ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس .
قال الدارقطني : ورواه عبد العزيز الماجشون عن ابن المنكدر عن يزيد عن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « سألت ربى للاهين من ذرية البشر أن لا يعذبهم ، فأعطانيهم ، فهم خدام أهل الجنة » يعنى الصبيان فهذان طريقان ، وله طريق ثالث عن فضيل بن سليمان عن عبد الرحمن ابن إسحاق عن الزهري عن أنس قال ابن قتيبة : اللاهون من لهيت عن الشيء إذا غفلت عنه وليس هو من لهوت ، وهذه الطرق ضعيفة ، فإن يزيد الرقاشي واه ، وفضيل بن سليمان متكلم فيه وعبد الرحمن بن إسحاق ضعيف . طريق الهجرتين ص : 394 .
( 2 ) انظر : مجمع الزوائد : 7 / 219 .
( 3 ) النميري وإليه ينسب الثمامية من فرق المعتزلة وذكر الشهرستاني عنه مثل هذا في أطفال المؤمنين أيضا . انظر : الملل والنحل بهامش الفصل : 1 / 89 .
( 4 ) قال ابن القيم : وهذا قول جماعة من المتكلمين وأهل التفسير وأحد الوجهين لأصحاب أحمد ، وحكاه القاضي نصا عن أحمد . طريق الهجرتين ص : 389 . وانظر تعليقه على هذا القول من ص : 389 - 391 .
( 5 ) راجع الكتاب المذكور ص : 111 - 112 .