صلى اللّه عليه وسلم « ما من مسلم يموت له ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله اللّه الجنة بفضل رحمته إياهم » . وغير ذلك من الأحاديث واللّه أعلم « 1 » .
ونقل عن المازريّ قوله : أما أولاد الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم فالإجماع متحقق على أنهم في الجنة وأما أطفال من سواهم من المؤمنين فجماهير العلماء على القطع لهم بالجنة ، ونقل جماعة الإجماع في كونهم من أهل الجنة قطعا لقوله تعالى :
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
وتوقف بعض المتكلمين فيها وأشار إلى أنه لا يقطع لهم كالمكلفين ، واللّه أعلم « 2 » .
قال ابن حجر : قال القرطبي نفى بعضهم الخلاف في ذلك ، وكأنه عنى ابن أبي زيد فإنه أطلق الإجماع في ذلك ، ولعله أراد إجماع من يعتد به « 3 » .
وقال أيضا « 4 » : « وكون أولاد المسلمين في الجنة قاله الجمهور ووقفت طائفة قليلة » « 5 » . ا ه .
قلت : وقول الإمام أحمد : « ليس فيهم اختلاف أنهم في الجنة » محمول على إجماع الجمهور ممن يعتد بقولهم .
هامش
( 1 ) مسلم بشرح النووي : 16 / 207 .
( 2 ) مسلم بشرح النووي : 16 / 183 .
( 3 ) فتح الباري : 3 / 245 .
( 4 ) أي ابن حجر .
( 5 ) نفس المصدر : 3 / 124 .