الجميلة الهادئة البسيطة الروحية الحرّة . محال أن يكون أحد فيكم قد رأى حمامة عابسة متجهمة . الحمام أيضا يهدل دائما ، فيرمز إلى حياة التسبيح الدائمة . . . " . . . ومعلوم لمن قرأ صفحات من سيرة نبي الإسلام صلى اللّه عليه وسلّم مبلغ وداعته ولين جانبه وتسبيحه الدائم :
أخرج مسلم عن أنس رضي اللّه عنه : " كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم في بعض أسفاره ، وغلام أسود يقال له : أنجشة ، يحدو . فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم : " يا أنجشة ! رويدك ، سوقك بالقوارير " . ( البخاري )
وأخرج مسلم عن أم المؤمنين رضي اللّه عنها أنها قالت : " ما خيّر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بين أمرين ، أحدهما أيسر من الآخر ، إلا اختار أيسرهما . ما لم يكن إثما .
فإن كان إثما ، كان أبعد الناس منه " .
وأخرج ابن حبان في " صحيحه " عن الأغر المزني أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : " إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر اللّه كلّ يوم مائة مرة " .
" خدّاه كخميلة طيب تفوحان عطرا ، وشفتاه كالسوسن تقطران مرّا شذيّا " أخرج الإمام أحمد عن سعد بن أبي وقّاص قال : " اشتكيت بمكة فدخل عليّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يعودني ، فوضع يده على جبهتي فمسح وجهي وصدري وبطني ، فما زلت يخيل إليّ أني أجد يده على كبدي حتّى الساعة " .
وأخرج الإمام مسلم عن جابر بن سمرة قال : " مسح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خدّي فوجدت ليده بردا وريحانا كأنما أخرجها من جونة عطار "
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 53
مساهمون: سامي عامري
ص٥٣