لا يمكن للنصارى أن يحاجونا بكلمة " متألق " للزعم أنّ المسيح هو المقصود بها ، لأنّ أئمتهم يقرّرون أنّ المسيح كان قبيح المنظر . . فقد قال مثلا كلمنت الإسكندري عن المسيح : " إنّ جماله كان في روحه وفي أعماله ، وأمّا منظره فكان حقيرا " ، وقال ترتليان : " أمّا شكله فكان عديم الحسن الجسماني ، وبالحري كان بعيدا عن أي مجد جسدي . "
قلت : ثبت لدى المسلمين كون المسيح جميل المنظر ، كما في الحديث الصحيح الذي أخرجه الشيخان عن أبي هريرة رضي اللّه عنه في وصف المسيح أنه : " ربعة أحمر ، كأنما خرج من ديماس " أي الحمام ! - " أحمر " : أخرج الإمام البخاري عن أنس أنه قال في وصف رسول اللّه : " . . أزهر اللون . . . "
وقال الإمام ابن حجر العسقلاني في شرحه لصحيح البخاري في " فتح الباري . . " :
" أي أبيض مشرب بحمرة ، وقد وقع ذلك صريحا في حديث أنس من وجه آخر عند مسلم ، وعند سعيد بن منصور والطيالسي والترمذي والحاكم من حديث علي قال : " كان النبي صلى اللّه عليه وسلم أبيض مشربا بياضه بحمرة " وهو عند ابن سعد أيضا عن علي ، وعن جابر ، وعند البيهقي من طرق عن علي ، وفي الشمائل . . من حديث هند بن أبي هالة أنه أزهر اللون . "
" علم بين عشرة آلاف " : إشارة إلى فتح مكّة على يد نبيّ الإسلام ( العلم ) مع عشرة آلاف مؤمن .
وقد جاء في صحيح البخاري عن ابن عبّاس أنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم خرج في رمضان من المدينة ومعه عشرة آلاف مؤمن لفتح مكّة .
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 51
مساهمون: سامي عامري
ص٥١