المتعمّدين " من تطهّرهم المستمر ، كانوا يسمّون بالآرامية ب " الصابئين " ، من أصل الفعل " صبا الآرامي " ، بمعنى يغطس ويتعمّد " .
وذهب المستشرق " نولدكه " إلى " أنّ كلمة صابئة مشتقة من صبّ الماء ، إشارة إلى اعتمادهم بالماء .
وقالت دراور في كتابها " الصابئة المندائيون " ص 9 : " إنها مأخوذة من كلمة " صبا " المندائية ، ومعناها الارتماس ، والاغتسال بالماء الجاري " .
ويتأيد قول نولدكه ودراور إذ علمنا أنّ فعل " صبا " الآرامي يعني الارتماس والاعتماد اللذين هما شعار المندائيين . والقوم يقولون في الأذان : " أنش صابي بمصبته " ، أي : كلّ من يتعمد بالعمودية يسلم ، كما يقولون في التعميد " صببنا بمصبته ( أدبهرام ربه ) " أي : تعمّدنا بعماد إبراهيم الكبير . ولديهم الكثير من العبارات التي تذكر " المصبة " كثيرا في طقوسهم . فسمي القوم ب " الصابئة " من الأقوام المجاورين لهم لتميّزهم الواضح بشعيرة الاعتماد في الماء .
من الأسماء الأخرى للصابئة المندائيين ، والتي أطلقت عليهم أو أطلقوها هم على أنفسهم :
النصورائيين " أي المتبحّرين أو العارفين بأسرار الحياة أو المراقبين .
" المغتسلة " لكثرة اغتسالهم بالماء ( التعميد ) .
" شلماني " من " شلم " أي المسالم .
" ابني نهورا " أي أبناء النور ، وهي تسمية أطلقت عليهم في كتبهم الدينية .
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 435
مساهمون: سامي عامري
ص٤٣٥