فأنتم إذن تشهدون موافقين على أعمال آبائكم : فهم قتلوا الأنبياء ، وأنتم تبنون قبورهم .
لهذا السّبب أيضا قالت حكمة اللّه : سأرسل إليهم أنبياء ورسلا ، فيقتلون منهم ويضطهدون ، حتّى إنّ دماء جميع الأنبياء المسفوكة منذ تأسيس العالم ، يطالب بها هذا الجيل ، من دم هابيل إلى دم زكريّا الّذي قتل بين المذبح والقدس ! أقول لكم :
نعم ، إنّ تلك الدّماء يطالب بها هذا الجيل .
الويل لكم يا علماء الشّريعة ، فإنّكم خطفتم مفتاح المعرفة ، فلا أنتم دخلتم ولا تركتم الدّاخلين يدخلون ! "
المسيح يشتم من يسأله : " تقدم إليه رجل جاثيا له ، وقائلا : يا سيد ارحم ابني ، فإنه يصرع ويتألم شديدا . ويقع كثيرا في النار ، وكثيرا في الماء . وأحضرته إلى تلاميذك فلم يقدروا أن يشفوه . فأجاب يسوع وقال : أيها الجيل غير المؤمن الملتوي . إلى متى أكون معكم . إلى متى احتملكم . قدموه إليّ هاهنا . فانتهره يسوع فخرج منه الشيطان ، فشفي الغلام " ( متى 14 : 17 - 16 ) .
المسيح يشتم من يطلب منه الشفاء : فقد قال للمرأة التي طلبت منه أن يشفي ابنتها : " ليس من الصواب أن يؤخذ خبز البنين ويطرح لجراء الكلاب " ( متّى 15 :
26 ، مرقس 7 : 28 ) .
المسيح يشتم من يخطئ في الحديث ولو عن غير قصد : كان المسيح كثيرا ما يتحدّث إلى تلاميذه بالرموز التي كان يستعصي فهمها على التلاميذ ، ومع ذلك كان يوبّخهم رغم أنّه كان بإمكانه أن يبسّط لهم القول ليتّضح لهم معنى المقال . . اقرأ مثلا إنجيل متّى 15 : 10 - 16 :
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 398
مساهمون: سامي عامري
ص٣٩٨