وهناك أدلة أخرى كثيرة جدا وتوجد دراسة مقارنة كاملة بين برنابا والأربعة مع القرآن الكريم والإسلام في أكثر من مائة صفحة - " مع الرأفة " - كلها تؤكد صحة وصدق برنابا وكذب وزيف الأربعة . والحمد للّه على نعمة الإسلام والتوحيد .
وأنهي كلامي بشهادة المترجم النصراني لإنجيل برنابا ، خليل سعادة حيث كتب في مقدمة هذا الإنجيل عن النبي محمد صلى اللّه عليه وسلّم وعن صحابته الكرام عليهم رضوان اللّه يقول :
" نهض نهضة مادت لها الجبال الراسيات ، ونفخ في قومه تلك الروح التي وقف لها العالم متهيبا ذاهلا ، وجرى ذكره على كل شفة ولسان ، وأتى من عظائم الأمور ما كان حديث الركبان ، وخلفاؤه الذين دوخوا ممالك العالم وبسطوا مجدهم عليه " . "
قلت : من الدلائل الأخرى التي تؤيّد مصداقية " إنجيل برنابا " :
عثر لإنجيل برنابا على نسختين : إيطالية وإسبانية . أما الإسبانية فقد أعارها الدكتور " هلم " من هدلي بلدة من أعمال همبشير ، المستشرق سايل ، ثم تناولها بعد سايل الدكتور منكهوس أحد أعضاء الكليّة الملكية في أكسفورد فنقلها إلى الإنجليزية ، ثم دفع الترجمة مع الأصل سنة 1713 م إلى الدكتور هويت أحد مشاهير الأساتذة ، ثم بعد ذلك طمس خبرها وانمحى أثرها .
أما النسخة الإيطالية فموجودة في مكتبة بلاط فيينا . وأول من عثر عليها كريمر أحد مستشاري ملك بروسيا وكان مقيما وقتئذ في أمستردام ، فأخذها سنة 1709 م من مكتبة أحد مشاهير وجهاء المدينة المذكورة فأقرضها كريمر طولند ، ثم أهداها بعد
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 392
مساهمون: سامي عامري
ص٣٩٢