تقريبا ، إجماع في الدوائر العلمية اليوم أنّ الإنجيلي مجهول ، رغم أنّنا سنستمر في الإشارة إليه ب " متّى " " .
وأضاف في الهامش : " كان الروم الكاثوليك من بين آخر الذين توقّفوا عن الدفاع رسمي عن الموقف الذي يقول إنّ الإنجيل قد كتب من طرف متّى ، أحد الاثني عشر . "
وكانت حصيلة جهود أفضل تجمع لنقاد غربيين متخصصين في دراسة أسفار العهد الجديد ، ويسمّى ب " ندوة عيسى "
" Jesus Seminar "
، قوله في كتاب " الأناجيل الخمسة "
" The Five Gospels "
ص 20 : " جميع الأسفار كانت متداولة في الصل بدون أسماء مؤلفين إلى أن قررت الكنيسة الأولى - كنيسة بولس - تحديد مؤلف كلّ منها وفي معظم الحالات كان التحديد نتيجة التخمين أو التمني أو حسن النيّة " . .
بل إننا نقول أنّ إنجيل برنابا وإن لم يكن له سند ، كم هو الحال بالنسبة لبقية الأناجيل ، فإنه يمتاز عليها بأنه قد وجد في ظروف لا ترجّح كفة أصوله الإسلامية إذ أنه قد وجد في جو نصراني صرف وبالإضافة إلى ذلك ، وكما قال القسيس المهتدي الدكتور م . ه . مورّاني في كتابه " الإنجيل المنسي للقديس برنابا " ص 102 : " إنجيل برنابا يعطي الانطباع أنّ الكاتب عالم كبير في النصرانية لا في الإسلام ، وبالتالي فإنّه من الراجح جدا أنّ المؤلف ليس سوى برنابا . " . . أما أسفار النصارى فهي مطايا عقدية لفرق متناحرة ، وكلّ يدعي وصلا بعيسى من خلال إنجيله أو أناجيله الخاصة . . والتاريخ لا يقرّ لهم بذاك ! . . وإذا أحسنّا الظن بالقوم قلنا ما قاله جون لوريمر في " تاريخ الكنيسة " ص 152 عن هذه الأناجيل : " لم نصل إلى الآن إلى معرفة وافية عن الكيفية التي اعتبرت بها الكتب المقدسة كتبا قانونية " .