تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
إننا لا نملك سلاسل - أو حتى سلسلة واحدة - رجال لأسانيد أسفار موسى ، بل إنّ الكنيسة لا تعتمد ولا تعرف شيئا اسمه " إسناد " لهذه الأسفار الخمسة في التراجم التي تصدرها ، وإنما تعتمد على مخطوطات لا يعلم أحد مؤلفيها ، وهي تعود إلى أكثر من 15 قرنا من ميلاد موسى عليه السلام ! ! بل ما كان اليهود متفقين على تحديد المقدس من غير المقدس ، يقول الفيلسوف اليهودي اسبينوزا : " يظهر بوضوح أنه لم تكن هناك مجموعة مقننة من الكتب المقدسة قبل عصر المكابيين ( أي القرن الثاني قبل الميلاد ) ، أما الكتب المقننة الآن فقد اختارها فريسيو الهيكل الثاني بعد أن أعاد بناءه عزرا " الكاتب " ! ! ! العهد الجديد ليس أهون حالا من العهد القديم . . خذ مثلا إنجيل متّى ، أفضل الأناجيل من ناحية " السند " . . إسناده المزعوم ، مظلم : ذكر المؤرخ " أزوبيوس " في القرن الرابع ، أنّ " بابياس " في القرن الثاني قال أنّ " متّى " في القرن الأول قد كتب " اللوجيا " . . وبعيدا عن ذكر أنّ " لوجيا " تعني " أقوال " ولا تعني " إنجيل " ، وبعيدا عن ذكر إجماع آباء الكنيسة على أنّ إنجيل متّى قد كتب ابتداء باللغة العبرية ، رغم أنّ ما عندنا قد كتب ابتداء كما تقول الكنيسة اليوم باللغة اليونانية . . وغيرها من المطاعن المتكاثرة . . فإننا نقول أنّ : أزوبيوس - بابياس - متّى . . على مدى أربعة قرون . . هذا لا يسمّى إسنادا عند المحققين وإنما هو . . لا شيء ! ! ومنذ متى كانت الأسانيد شرطا لقبول أصالة الأسفار أو قدسيتها ؟ ! ! لقد قال الأب الكاثوليكي الدكتور ريموند براون
Raymond Brown
في كتابه " ميلاد المسيّا "
" The Birth of The Messiah "
ص 45 : " يوجد ،
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 356 | سامي عامري