ولا يصدق هذا الخبر في حق عيسى عليه السلام . كما يدعيه علماء بروتستنت ادعاء باطلا ، لأنهم يدعون أن الخبر المندرج ، في الباب الثالث والخمسين من كتاب أشعيا ، في حق عيسى عليه السلام ، ووقع في هذا الخبر في حقه هكذا : " ليس له منظر وجمال ورأيناه ولم يكن له منظر واشتهيناه مهانا ، وآخر الرجال رجل الأوجاع مختبرا بالأمراض ، وكان مكتوما وجهه ومزدولا ولم نحسبه ، ونحن حسبناه كأبرس ومضروبا من اللّه ومخضوعا ، والرب شاء أن يستحقه " .
وهذه الأوصاف ضد الأوصاف التي في الزبور المذكور ، فلا يصدق عليه كونه حسنا ، ولا كونه قويا . وكذا لا يصدق عليه كونه متقلدا بالسيف ( قلت : جاء في مرقس 12 : 17 : " أعطوا ما لقيصر لقيصر ، وما للّه للّه . " ) ، ولا كون نبله مسنونة ( قلت : جاء في متّى 26 : 52 أنّ المسيح قال لأحد تلاميذه لمّا أراد هذا التلميذ أن يدافع عنه : ردّ سيفك إلى غمده ! فإنّ الذين يلجئون إلى السيف ، بالسيف يهلكون ! " ، ولا انقياد الأغنياء ، ولا إرسالهم إليه الهدايا ، بل هو على زعم النصارى ، أخذوه وأهانوه واستهزءوا به ، وضربوه بالسياط ، ثم صلبوه . وما كان له زوجة ولا ابن ، فلا يصدق دخول البنات في بيته ، ولا كون أبنائه بدل آبائه رؤساء الأرض . "
قلت : يزعم النصارى أنّ المزمور 45 هو نبوءة صريحة في وصف المسيح : قال الآباء اليسوعيون في تعليقهم على هذا المزمور : " في هذا المزمور احتفال زفاف الكنيسة الطاهرة إلى السيد المسيح . فعبر عن المسيح بالملك . وعن الكنيسة بالملكة .
والمراد بها : الكنيسة الجامعة ، والعذارى : هنّ الكنائس الخاصة اللائي غدون بالمعمودية قرائن محبوبات للملك العظيم . "
وهذا ادعاء باطل ، لما سبق أن ذكره الشيخ رحمة اللّه الهندي ، رحمه اللّه ، ولأسباب
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 328
مساهمون: سامي عامري
ص٣٢٨