وأما الثاني عشر : فقد صارت بنات الملوك والأمراء ، خادمة للمسلمين في الطبقة الأولى ، ومنها شهربانو بنت يزدجرد ، كسرى فارس ، كانت تحت الإمام الهمام الحسين رضي اللّه عنه .
( قلت : قد تزوّج محمد صلى اللّه عليه وسلّم السيدة صفيّة بنت حيي بن أخطب ، وهي بنت سيد بني النضير وملكهم ، والسيدة جويرية بنت الحارث ، وأبوها كان سيد بني المصطلق وملكهم ) .
وأما الثالث عشر والرابع عشر : فلأن النجاشي ملك الحبشة ومنذر بن ساوى ملك البحرين وملك عمان انقادوا وأسلموا ، وهرقل قيصر الروم أرسل إليه بهدية ، والمقوقس ملك القبط أرسل إليه ثلاث جوار ، وغلاما أسود وبغلة شهباء ، وحمار أشهب ، وفرسا وثيابا وغيرها .
وأما الخامس عشر : فقد وصل من أبناء الإمام الحسن رضي اللّه عنه إلى الخلافة ، وألوف في أقاليم مختلفة من الحجاز واليمن ومصر والمغرب والشام وفارس والهند وغيرها . وفازوا بالسلطنة والإمارة العلية ، وإلى الآن أيضا في ديار الحجاز واليمن ، وفي غيرهما توجد الأمراء والحكام من نسله صلى اللّه عليه وسلم ، وسيظهر إن شاء اللّه المهدي رضي اللّه عنه من نسله ، ويكون خليفة اللّه في الأرض ، ويكون الدين كله للّه في عهده الشريف .
وأما السادس عشر والسابع عشر : فلأنه ينادي ألوف ألوف جيلا بعد جيل في الأوقات الخمسة ، بصوت رفيع في أقاليم مختلفة : " أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه " ويصلي عليه في الأوقات المذكورة الغير المحصورين من المصلين ، والقراء يحفظون منشوره ، والمفسرين يفسرون معاني فرقانه ، والوعاظ يبلغون وعظه ، والعلماء والسلاطين يصلون إلى خدمته ، ويسلمون عليه من وراء الباب ( . . . ) .
محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 327
مساهمون: سامي عامري
ص٣٢٧