تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
وهذا الأمر مسلّم عند أهل الكتاب أن داود عليه السلام يبشر في هذا الزبور بنبي يكون ظهوره بعد زمانه ، ولم يظهر إلى هذا الحين عند اليهود نبي يكون موصوفا بالصفات المذكورة في هذا الزبور ، ويدعى علماء بروتستنت أن هذا النبي عيسى عليه السلام ، ويدعي أهل الإسلام سلفا وخلفا أن هذا النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم . فأقول أنه ذكر في هذا الزبور من صفات النبي المبشّر به هذه الصفات : [ 1 ] كونه حسنا . [ 2 ] كونه أفضل البشر . [ 3 ] كون النعمة منسكبة على شفتيه . [ 4 ] كونه مباركا إلى الدهر . [ 5 ] كونه متقلدا بالسيف . [ 6 ] كونه قويّا . [ 7 ] كونه ذا حق ودعة وصدق . [ 8 ] كونه هداية يمينه بالعجب . [ 9 ] كون نبله مسنونة . [ 10 ] سقوط الشعب تحته . [ 11 ] كونه محبا للبر ومبغضا للإثم . [ 12 ] خدمة بنات الملوك إياه . [ 13 ] إتيان الهدايا إليه . [ 14 ] انقياد كل أغنياء الشعب له . [ 15 ] كون أبنائه رؤساء الأرض بدل آبائهم . [ 16 ] كون اسمه مذكورا جيلا بعد جيل . [ 17 ] مدح الشعوب إياه إلى دهر الداهرين .

وهذه الأوصاف كلها توجد في محمد صلى اللّه عليه وسلّم على أكمل وجه .

أما الأول : فلأن أبا هريرة رضي اللّه عنه قال : " ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كأن الشمس تجري في وجهه وإذا ضحك يتلألأ في الجدار " وعن أم معبد رضي اللّه عنها قالت في بعض ما وصفته به : " أجمل الناس من بعيد وأحلاهم وأحسنهم من قريب " . وأما الثاني : فلأن اللّه تعالى قال في كلامه المحكم : " تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض " الآية . وقال أهل التفسير أراد بقوله " ورفعهم بعضهم