تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محمد رسول الله ( ص ) في الكتب المقدسة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولا بدّ من الإشارة هنا إلى موضوع خطير وهو التحريف الأكبر الذي وقع في القرن الأول ميلادي بإخفاء " إنجيل المسيح " ، الذي نزل على هذا النبي من السماء وظهور أناجيل تنسب إلى أتباعه وأتباع أتباعه . . ومن الأدلة غير الإسلامية التي تؤكد وجود هذا الإنجيل ، ما جاء في العهد الجديد نفسه من نسبة " إنجيل " إلى المسيح نفسه : الرسالة إلى غلاطية 1 : 7 : " . . بل إنّما هنالك بعض ( المعلّمين ) الّذين يثيرون البلبلة بينكم ، راغبين في تحوير إنجيل المسيح " . الرسالة الأولى إلى كورنثوس 9 : 12 : " إن كان لغيرنا هذا الحق عليكم ، أفلا نكون نحن أحقّ ؟ ولكنّنا لم نستعمل هذا الحق ؟ بل نتحمّل كل شيء ، مخافة أن نضع أيّ عائق أمام إنجيل المسيح ! " الرسالة الثانية إلى تسالونيكي 1 : 8 : " . . غير المطيعين لإنجيل ربنا يسوع " وشهد لهذا الإنجيل العديد من النقاد الألمان ، كما ذكر ذلك رحمة اللّه الهندي في القرن التاسع عشر ، ومنهم اكهورن
Eichhorn
الذي قال : " إنه كان في ابتداء الملة المسيحية في بيان أحوال رسالة المسيح رسالة مختصرة يجوز أن يقال إنها هي الإنجيل الأصلي ، والغالب أن هذا الإنجيل كان للمريدين الذين كانوا لم يسمعوا أقوال المسيح بآذانهم ، ولم يروا أحواله بأعينهم ، وكان هذا الإنجيل بمنزلة القلب " .