سيرة الشيخين فترك الإمامة لذلك مع أنه كان يمكنه ذكر ذلك اللفظ وإنه كان ينوى به غير ظاهره فإن في المعاريض لمندوحة عن الكذب فمن لا يرضى بهذا القدر كيف يقال إنه رضى بالكفر للتقية . وتمام الكلام مذكور في النهاية .
ولنختم هذا الكتاب بما يحكى عن سليمان بن جرير الزيدي أنه قال : إن أئمة الرافضة وضعوا مقالتين لشيعتهم لا يظفر معهما أحد عليهم .
الأول : القول بالبداء فإذا قالوا إنه سيكون لهم قوة وشوكة ثم لا يكون الأمر على ما أخبروه قالوا بدا للّه تعالى فيه قال زرارة ابن أعين من قدماء الشيعة وهو يخبر عن علامات ظهور الإمام .
فتلك أمارات تجيء بوقتها * ومالك عما قدر اللّه مذهب
ولولا البداء سميته غير فائت * ونعت البداء نعت لمن يتقلب
ولولا البداء ما كان ثم تصرف * وكان كنار دهرها تتلهب