وأوصى بالإمامة إلى علي بن عبد اللّه بن عباس ثم أوصى على إلى ابنه محمد وأوصى محمد إلى ابنه إبراهيم المقتول بحران .
ثم إن القائلين بهذه المقالة ظهروا بخراسان ، ودعوا الناس إليها ، فقبلها أبو مسلم صاحب الدولة ، ودعا الناس إلى إبراهيم ولما عرف مروان بن محمد أن الدعوة إليه أخذه ، وحبسه فتحيرت الشيعة فقال لهم يقطين بن موسى وهو أحد قدماء الدعوة انى رأيت إبراهيم الامام في حبس مروان ، فقلت له إلى من تكلني فقال إلى ابن الحارثية ، وأراد أخاه أبا العباس السفاح .
ويقال أن أبا مسلم حين كان كيسانيا واقتبس من دعاتهم علومهم على أن تلك العلوم مستودعة في أهل البيت فكان يطلب المستقر فيه فبعث إلى الصادق انى قد دعوت الناس عن موالاة بنى أمية إلى موالاة أهل البيت ، فان رغبت فيها فلا مزيد عليك فكتب إليه الصادق ما أنت من رجالي ، ولا الزمان زماني ، فمال إلى بنى العباس .
المحصل — صفحة 591
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٩١